فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 559

والسفر الشرعي: هو مسافة ثلاثة أيام بالسير الوسط، ومتى كان السفرُ شرعيًّا جاز للمسافر الفطر في رمضان، ويجب عليه قضاء الأيام التي أفطر فيها إذا أقام، ويجوز له أيضًا قصر الصلاة الرباعيّة بأن يصلي كلًا من الظهر والعصر والعشاء ركعتين تخفيفًا عليه.

فإن كان مأمونًا وأوفى الزوجةَ معجَّل صداقها، فله أن ينقلَها إذا كانت المسافةُ بين البلدين أقلَّ من السفر الشرعي.

فإن كانت سفرًا شرعيًا، فليس له إجبارها على النقلة معه سواء كان الانتقال من مصر إلى مصر، أو من مصر إلى قرية، أو من قرية إلى مصر، أو من قرية إلى قرية.

وإن كان غير مأمون عليها فلا تجبر على السفر معه مطلقًا: أي سواء كانت المسافة بين البلدين مسافة قصر أو أقلّ، بل ولو كان يريد نقلها إلى جهة أخرى في البلد نفسه، وهناك أقوال أخرى في هذه المسألة غير ما ذكر، وقد استوفينا الكلام على هذا الموضوع في شرح (مادة 162) فارجع إليه، فإنه نفيس جدًا. أنظر: مادة (208) (1) .

[تأديب الزوجُ الزوجة]

فقد علمت ممَّا تقدم أن ولاية الزوج على الزوجة تأديبية فقط، فله أن يؤدبها تأديبًا خفيفًا على كلِّ معصية صدرت منها لم يرد في شأنها حدٌّ مقدَّرٌ:

كترك الزينة إذا كانت قادرةً عليها وكانت شرعيّة.

وكعدم إجابته إذا كانت طاهرة عن الحيض والنفاس.

وككشف وجهها لغير محرم مع خوف الفتنة.

أو تمزيق ثيابه.

أو تكليم أجنبي إذا خيف من ذلك الفتنة.

أو أن تتكلَّم عمدًا مع الزوج أو تشاغبه حتى يسمع صوتها الأجنبي.

أو تعطي من بيته شيئًا من الطعام بلا إذنه حيث كانت العادة لم تجر به.

(1) مادة 208) يجوز للزوج إن كان مأمونًا وأوفى المرأة معجّل صداقها أن ينقلَها من حيث تزوجَها فيما هو دون مسافة القصر، سواء كان الانتقال من مصر إلى مصر، أو من مصر إلى قرية، أو بالعكس، وليس له أن ينقلَها جبرًا فيما هو مسافة القصر فما فوقها ولو أوفاها جميع المهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت