وفي كل موضع أبحنا لها الخروج، فإنّما يُباح بشرط عدم الزينة وتغيير الهيئة إلى ما يكون داعية لنظر الرجال والاستمالة؛ لقوله تعالى: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (1) .
وإن كان الثاني؛ وهو ما إذا كان خروجُها بغير حقٍّ فلا يُباحُ لها الخروج، وذلك:
كالخروج لزيارة الأجنبيات وعيادتهنّ.
أو الخروج للولائم، ولو كانت عند المحارم؛ لاشتمالها غالبًا على المفاسد.
أو لزيارة الأولياء.
أو القبور ولو أذن لها وخرجت كانا عاصيين.
ومتى أوفاها معجَّلَ صداقها فله إخراجَها من مَنْزل أبويها إن كانت صالحة للرجال، وإسكانها بين جيران صالحين حيث سكن من البلدة التي تزوجَها بها، وهذا الحقّ ثابت له ولو اشترط عليه الأبوان لا يخرجها من مَنْزلهما؛ لأن هذا الشرط فاسدٌ لا يعولُ عليه، فله مخالفته. أنظر: مادة (207) (2) .
[السفر بالزوجة]
فإن أرادَ الزوجُ أن يخرجَ زوجتَه من البلد الذي تزوَّجها فيه:
فإما أن يكون مأمونًا عليها.
أو غير مأمون.
وعلى كلٍّ:
فإما أن يكون بين البلدين مسافة السفر الشرعي أو لا .
(1) من سورة الأحزاب، الآية (33) .
(2) مادة 207) للزوج بعد إيفاء المرأة معجّل صداقها أن يمنعَها من الخروج من بيته بلا إذنه في غير الأحوال التي يباح لها الخروج فيها: كزيارة والديها في كلّ أسبوع مرّة ومحارمها في كلِّ سنة مرّة، وله منعها من زيارة الأجنبيات وعيادتهن، ومن الخروج إلى الولائم ولو كانت عند المحارم، وله إخراجها من مَنْزل أبويها إن كانت صالحةً للرجال وأوفاها معجّل صداقها، وإسكانها بين جيران صالحين حيث سكن من البلدة التي تزوجها بها، ولو اشترطا عليه أن لا يخرجَها من مَنْزلهما، وله أن يمنعَ أهلها من القرار والمقام عندها في بيته سواء كان ملكًا له أو إجارة أو عارية.