فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 559

ثانيًا: إذا كانت المرأةُ من ذوات الحيض بأن رأته في عمرها ولو مرّة، ثمّ حصلت الفرقة بينها وبين زوجها بغير الوفاة ولزمتها العدّة بالإقراء، فإن عادَ لها دم الحيض اعتدّت به، وإذا لم يعد إليها فلا تنقضي عدّتها حتى تبلغ سنّ الإياس وهو خمس وخمسون سنة على المفتى به، وتعتدّ بعده بثلاثة أشهر، وحينئذٍ تجب لها النفقة على زوجها ما دامت لم تنقض عدّتها، وقد تقدمت لك هذه المسألة، والخلاف فيها في شرح (مادة 314) فراجعه، فإنه مفيدٌ. أنظر: مادة (328) (1) .

[امتناع الزوج عن نفقة العدة]

ثم إن المرأةَ إن لم تطلب نفقةَ العدّة فلا كلام لنا؛ لأنها حقّها وإن طلبتها، فإن أعطاها لها الزوجُ فلا كلام لنا أيضًا في جميع الصور الآتية؛ لأنه رضي بإعطاء شيء من ماله فلا يعارض سواء كان واجبًا عليه أو غير واجب.

وأما إذا لم يعطيها: فإمّا أن تكون العدّة باقية أو انقضت.

فإن كانت باقية ورفعت أمرَها إلى القاضي فرضَ لها النفقة وأمرَه بدفعها، فإن امتثل فبها، وإن امتنع نفَّذَ عليه جبرًا.

وأما إذا كانت العدّة وقت طلبها قد انقضت:

فإما أن تكون النفقةُ غيرَ مقضي بها ولا متراض عليها.

أو تكون مقضيًا بها أو متراضى عليها.

(1) مادة 328 المراهقة التي اعتدت بالأشهر ورأت الدم قبل مضيها لها النفقة في العدة الجديدة التي وجب عليها استئنافها بالإقراء وكذلك من حاضت حيضة أو حيضتين ثم ارتفع عنها الدم لمرض أو غيره وامتد طهرها وصارت مجبورة على استمرار عدتها بالحيض لها النفقة والكسوة إلى أن يعود دمها وتنقضي عدتها بالحيض أو تبلغ سن الإياء وتعتد بالأشهر بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت