وأجيب: بأن النفقةَ كانت واجبة إلاَّ أنها منعت نفسها عن حقٍّ واجب لها، فلها أن تعودَ فتأخذه، وهذا لا يدفع الوارد على لفظ الأصل المذكور، وهو وجيه. أنظر: مادة (327) (1) .
فقد علمت أنه متى وجبت النفقة للمعتدة ولم يحصل منها في أثناء العدّة ما يسقطُها استمر هذا الوجوب إلى أن تنقضي، ولو طال زمنها.
وينبني على ذلك ما يأتي:
أولًا: إذا لم تكن المرأة من ذوات الحيض بأن كانت مراهقةً: أي قريبةً من البلوغ وحصلت الفرقة بينها وبين زوجها ولزمتها العدّة، فإنها تعتدّ بالأشهر؛ لأنها لم ترَ الحيض أصلًا، فإذا فُرِضَ أنها رأت الدم قبل انقضاء الأشهر الثلاثة التي هي عدّتها ولو بيوم واحد وَجَبَ عليها استئناف العدّة، وتعتدُّ بالحيض، وحينئذٍ تجب لها النفقة في العدّة المستأنفة حتى تنقضي بأن تحيض ثلاث حيض.
(1) مادة 327 كل امرأة بطلت نفقتها بالفرقة لا تعود لها النفقة في العدة وإن زال سبب الفرقة فإذا أسلمت المبانة بالردة والعدة باقية فلا تعود لها نفقتها بخلاف المطلقة ناشزة إذا تركت النشوز وعادت إلى بيت الزوج كان لها أخذ النفقة.