فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 559

وحينئذٍ فلا يطالب الزوجُ الوكيلَ بتسليمه الزوجة، ولا تطالب الزوجةُ الوكيلَ بمهرها بمجرَّد هذا العقد، فإن حصل ما يوجبُ مطالبته بالمهر غير العقد طولب به، فإن التزم الوكيلُ للزوجة أو لوليها بدفع المهر سواء كان هذا الالتزام في العقد أو بعده وَجَبَ عليه أداؤه، لكن وجوب هذا الأداء لم يكن بالعقد، بل بالضمان.

فإن دَفَعَ الوكيلُ المهرَ وأرادَ أن يأخذَه من الزوج، فإن أعطاه من غير نِزاع فبها، وإن تأخَّرَ عن الدفع إليه:

فإن كان إذنه بإعطائه للزوجة أجبرَ على الدفع للوكيل؛ لأن الوكيل في هذه الحالة صار قاضيًا دينه بأذنه فلا يكون متبرعًا.

وان كان الزوج لم يأذن له بالإعطاء فلا يجبر على دفعه؛ لأنه والحالة هذه يكون متبرعًا حيث دفع الدين بلا إذن المدين. أنظر مادة (60) (1) .

فإن ولي الوكيلُ العقدَ الذي وُكِّلَ فيه وكان موافقًا لكلِّ ما أمره به الموكِّلُ لزمَه وليس له أن يردَّه أصلًا، فإذا وكَّلَ رجلٌ رجلًا آخر في أن يزوِّجَه بنت فلان الفلانية بمئة جنيه مثلًا فزوَّجَها له بهذا المبلغ لزمه هذا العقد، وليس له نقضه، فإن خالف بأن زوَّجَه غير المسمَّاة له بمئة وخمسين جنيهًا مثلًا، فلا ينفذ هذا العقد، بل يكون موقوفًا على مشيئة الموكِّل، فإن لم يرضَ به أبطلَه وإن رضي أجازَه. وسيأتي لك إيضاح بما لا مزيد عليه إن شاء الله تعالى لهذا المقام في مادة 140 وما بعدها. أنظر مادة (61) (2) .

الباب السادس

في الكفاءة

(1) مادة 60) لا يطالب الوكيلُ بتسليم الزوجة للزوج ولا بمهرها إلا إذا ضمنه لها، فإن ضمنه وَجَبَ عليه أداؤه وليس له الرجوع به على الزوج إلا إذا كان الضمان بإذنه.

(2) مادة 61) يشترط للزوم عقد الوكيل ونفوذه على مَن وكَّلَه موافقتَه لما أمرَه به، فإن خالف فلا ينفذ عليه النكاح إلا إذا أجازه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت