فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 559

وأما على القول الأخير فيعتبر حال الزوج فقط بالنظر ليساره وإعساره، وكذا إذا غلت أصناف المأكولات واللوازم أو رخصت، فإنّا نزيد أو ننقص الدراهم المقدّرة بنسبة الغلاء أو الرخص الذي حصل؛ لأن بقاء التقدير بمقدار معين إضرارًا بأحدهما. أنظر: مادة (179) (1) .

والزوجة لا يلزمها تهيئة الطعام لنفسها وزوجها وأولادها قضاءً بل على الزوج أن يأتيها بمَن يهيئ ذلك وإن كانت الزوجة تؤمر ديانةً به، ولا يجوز لها أخذ أجرة من زوجها إن باشرت ذلك لوجوبه عليها ديانة ولو شريفة؛ لأنه ( قسَّمَ الأعمالَ بين سيدنا علي كرم الله تعالى وجهه وسيدتنا فاطمة رضي الله عنها، فجعل أعمال الخارج على سيدنا علي ( وأعمال البيت على سيدتنا فاطمة رضي الله تعالى عنها مع أنها سيدة نساء العالمين، فإن كان زوجُها ممَّا يبيع الطعام في السوق وهيأته له جاز لها أخذ أجرته؛ لأنه لا يلزمها قضاء ولا ديانة.

وقال بعضهم: إن امتنعت الزوجةُ عن الخدمة في بيتها، فإن كانت ممَّن لا تخدم أو ممَّن تخدم، ولكن بها ما يمنعها عن الخدمة فعليه أن يأتيها بخادمة، فإن كانت ممَّن تخدم نفسها وتقدر تجبر على الخدمة قضاء، وهذا هو الذي يجب التعويل عليه كما لا يخفى. أنظر: مادة (180) (2) .

الفصل الرابع

[نفقة الكسوة]

(1) مادة 179) النفقة المقدّرة لا تبقى بحال واحدة بعد تقديرها، بل تتغير تبعًا لتغير أحوال الزوجين بنفقة الإعسار أو بنفقة اليسار، فأيسر أحدهما أو أعسر تقدّر نفقة الوسط، وإن أيسر بعد إعسارهما تتمَّم نفقة اليسار للمستقبل.

(2) مادة 180) لا يجوز للمرأة أخذ أجرة من زوجها على ما تهيئه من الطعام لأكلهما وإن كان لا يجب عليها قضاءً، وإنّما يجوز لها أخذ الأجرة على ما تسويه من الطعام بأمره للبيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت