فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 559

وإن رأته في أثنائها، كما إذا كانت مراهقة: أي قريبة من البلوغ ودخلت في العدّة بالأشهر أو آيسة: بأن بلغت خمسًا وخمسين سنة، وكان الحيضُ انقطع عنها، ودخلت في العدّة بالأشهر وقبل انقضائها رأت الدم على عادتها انقضت العدّة بالأشهر، ووجب عليها أن تستأنفَ عدّة بالحيض، فلا تحلّ للأزواج إلا بعد ثلاث حيض كوامل.

والسبب في ذلك بالنسبة للمراهقة أنها صارت من ذوات الحيض فيلزمها أن تعتدَّ به لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} (1) .

وبالنسبة للآيسة إن العدّةَ بالأشهر خلفٌ عن العدّة بالحيض؛ لأن عودَ الحيض يبطل الإياس، فظهرَ أنه لم يكن خلفًا؛ وذلك لأن شرطَ الخلفية تحقّق الإياس، وذلك لا يكون إلاّ باستدامة العجز إلى الممات كالفدية في حقّ الشيخ الفاني، فإن له أن يفطرَ في رمضان ويفدي عن صوم كلِّ يوم، فإذا قدر قبل موته لزمه قضاء صوم الأيام التي أفطر فيها. أنظر: مادة (313) (2) .

فظهر جليًا أنه متى ثبتَ أن المرأةَ من ذوات الحيض، فلا تنقضي عدّتها إلا بثلاث حيض.

[عدة الممتدة الطهر]

(1) من سورة البقرة، الآية (228) .

(2) مادة 313) إذا اعتدت المرأةُ المراهقةُ بالأشهر ثمّ حاضت قبل تمامها وَجِبَ عليها أن تستأنف العدّة بالحيض، وكذا الآيسة التي دخلت العدّة بالأشهر إذا رأت الدم على العادة قبل تمام الأشهر انتقض ما مضى من عدّتها ووجب عليها استئنافها بالحيض، فلا تحلّ للأزواج إلا بعد ثلاث حيض كوامل، فإذا رأت الدم على العادة بعد تمام الأشهر فقد انقضت عدّتها ولا تستأنف غيرها ونكاحها جائز بعدها وتعتدّ في المستقبل. بالحيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت