فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 559

والأصل في ذلك: قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} (1) . أنظر: مادة (210) (2) .

[تعدي الزوج حده في التأديب]

وقد علمت ممَّا تقدَّم أن الزوجَ له تأديبُ زوجته تأديبًا خفيفًا على كلِّ معصية منها لم يَرِد في شأنها حدٌّ مقدّرٌ، فإن لم يتعدّ حدوده فلا سبيل لأحد عليه، وأمّا إن تعدَّى حدَّه بأن ضربَها بغير حقٍّ ولو كان الضربُ خفيفًا أو ضربَها بحقّ، ولكن تعدّى حدَّه في الضرب ورفعَت المرأةُ أمرَها إلى القاضي، وحقَّقَ ذلك، فثبت لديه ما قالته عزَّره القاضي: أي عاقبَه بما يعلمُ أنه يَنْزَجِرُ به عن ارتكاب مثل ما فعل. أنظر: مادة (211) (3) .

الباب الرابع

فيما للزوجة وما عليها من الحقوق

الفصل الأول

إذا أمر الزوجُ زوجتَه بشيء:

فإمّا أن يكون هذا الشيء من حقوق الزوجية.

أو لا.

فإن كان الأول؛ لزمها طاعته إذا كان مباحًا شرعًا:

فتتقيّد بملازمة بيتها بعد إيفائها معجّل صداقها، ولا تخرجُ منه إلا بإذنه، فإن لم يأذن لها بالخروج، فلا يباح إلا في المسائل التي تقدمت لك في شرح (مادة 206) .

(1) من سورة النساء، الآية (35) .

(2) مادة 210 إذا وقع الشقاق بين الزوجين واشتد الخصام ورفع الأمر إلى الحاكم فله أن يعين عدلين ويجعلهما حكمين والأولى أن يكون أحدهما من أهله والآخر من أهلها ليستمعا شكواهما وينظرا بينهما ويسعيا في إصلاح أمرهما وإن لم يتيسر لهما الإصلاح فليس لهما التفريق بينهما بالخلع إلا أن يكونا وكيلين من قبل الزوجين بذلك.

(3) مادة 211) إذا اشتكت المرأةُ نشوزَ زوجها وضربه إياها ضربًا فاحشًا ولو بحق وأقامت عليه البيّنة يعزَّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت