فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 559

ولا يقع طلاق النائم أيضًا؛ لأنه عديم الاختيار في التكلّم، وشرط صحّة التصرّف الاختيار منه. أنظر: مادة (220) (1) .

[طلاق الصبي وأبيه]

ويُعْلَمُ من قولنا فيما تقدَّم يشترط لوقوع الطلاق أن يكون الزوج عاقلًا بالغًا أن طلاقَ الصبيِّ غير واقع ولو كان مراهقًا: أي قريبًا من البلوغ بأن كان سنه اثنتي عشرة سنة؛ لأن أهلية التصرّف بالعقل المميز، ولا عقل للصبيّ بهذا الوصف؛ لأن المرادَ بالعقل المعتدل منه، والصبي وإن اتصف بالعقل حتى صحّ إسلامه، لكنه ليس بمعتدل قبل البلوغ، فلا يعتبر فيما يترتّب عليه مضرّة له.

فلو فرض لبعض الصبيان المراهقين عقل جيد لم يعتبر أيضًا؛ لأن المدارَ على البلوغ؛ لانضباطه فتعلَّق به الحكم، وكون البعض له ذلك لا يبنى الفقه باعتباره؛ لأنه إنّما يتعلّق بالمظآن الكلية.

وكما لا يقع طلاق القاصر لا يقع طلاق أبيه على زوجته؛ لقوله (:(إنما الطلاق لمن أخذ بالساق) (2) أي للزوج، وهي كناية لطيفة. أنظر: مادة (221) (3) .

[طلاق الأخرس]

(1) مادة 220) لا يقع طلاق النائم والمجنون والمعتوه ومَن اختل عقله لكبر أو مرض أو مصيبة فاجأته، وإنما يقع طلاق المجنون إذا علّقه بشرط وهو عاقل، ثم جنّ ووجد الشرط وهو مجنون.

(2) في سنن ابن ماجه 1: 362، وسنن الدارقطني 4: 37، والمعجم الكبير 11: 300، والكامل 6: 11، وسنن البيهقي الكبير 7: 370، وقال البيهقي وابن حجر في تلخيص الحبير 3: 216، والهيثمي في مجمع الزوائد 4: 334، والكناني في مصباح الزجاجة 2: 131: ضعيف. وينظر: كشف الخفاء 1: 248، والدراية 2: 199، ونصب الراية 4: 165، وخلاصة البدر المنير 2: 228، وغيرها.

(3) مادة 221) لا يقع طلاق أبي القاصر على زوجته ولا طلاق القاصر ولو كان مراهقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت