فإن كان الزوج هو الذي يأتيها بالأصناف المقدّرة فلا نقص ولا زيادة؛ لأنه هو الذي يدفع ثمنها فسواء غلت أو رخصت، فهو المكلف بإحضارها. أنظر: مادة (174) (1) .
ولا يتعيَّن زمنٌ مخصوصٌ لإعطاء النفقة للمرأة فيه، بل هذا يختلف باختلاف حال الزوج، وحينئذٍ يعتبر الأصلح والأيسر:
فإن كان الزوجُ مُحترفًا يكتسب قوته كلَّ يوم تقدَّرُ النفقة عليه يومًا فيومًا، ويعطيها نفقة كلَّ يوم معجّلًا عند مساء اليوم الذي قبله لتتمكن من الصرف في حاجتها في ذلك اليوم.
وإن كان من الصنّاع الذين لا يقبضون أجرتهم إلا في نهاية الأسبوع تقدَّر عليه كلّ أسبوع ويعطيها نفقته مقدّمًا أيضًا؛ لتتمكّن من الصرف في حاجتها في ذلك الأسبوع.
وإن كان من أرباب المرتَّبات تفرض عليه كل شهر؛ لأنه لا يستحقّ مرتَّبه إلا في نهاية الشهر ويعجّلها لها لما تقدَّم.
وإن كان من الزرّاع يأمره القاضي بإعطاء النفقة لها عند حصد: أي زرع حسب التقدير الذي يقدّره.
ولكن هذا مقيّدٌ بما إذا لم يماطلها الزوجُ في دفع النفقة في مواعيدها المقرَّرة، فإن ماطلها كان لها الحقّ في طلبها كلّ يوم مهما كانت حرفة الزوج؛ لأن حصّة كلّ يوم معلومة فيمكنها المطالبة بها.
(1) مادة 174) تفرض النفقة أصنافًا أو تقوَّم بدراهم على حسب اختلاف أسعار المأكولات في البلدة غلاءً ورخصًا رعاية للجانبين، فإذا غلا السعر تزداد النفقة المقدرة للمرأة، وإذا رخَّص تنقص عن الزوج ولو بعد القضاء بها.