فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 559

ومع إجبارها لها الأجرة عليه إن كانت تستحقّها وتأخذها في الحال إن كان موسرًا، وإلا فهي دين عليه ترجع بها عند يساره. أنظر: مادة (366) (1) .

فإذا قامت الأم بإرضاع ولدها فبها، وإن امتنعت عنه وكان غير واجب عليها، فلا تجبر بل على الأب أن يستأجرَ مرضعةً ترضعُه عندها؛ لتتعهده وتقوم بمصالحه. أنظر: مادة (367) (2) .

[ أحوال استحقاق الأم الأجرة على الإرضاع]

والأمّ لا تستحقّ الأجرة على الإرضاع في كلِّ الأحوال، بل في بعضها.

وبيانه: أن الزوجيّةَ إما أن تكون قائمة أو غير قائمة.

فإن كانت قائمة ولو حكمًا بأن كانت مطلّقة طلاقًا رجعيًا، فإنها لا تستحقّ أجرة على إرضاع ولدها الذي جاءت به منه، فإذا أرضعته فليس لها المطالبة بالأجرة؛ لأن الواجبَ عليه رزقها، وهو واجب عليه؛ لقيام الزوجية، فلو أخذت أجرةً على الإرضاع لكان لها رزقان مع أن الحقّ سبحانه وتعالى إنّما أوجب عليه رزقًا واحدًا، قال تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (3) .

نعم إذا أرضعت ولد زوجها من غيرها فلها الأجرة على ذلك؛ لأنه أجنبيٌّ بالنسبة إليها فهو كأخذ الأجرة على إرضاع ولد لغير زوجها، وهو جائز وإن كان زوجها ينفق عليها. أنظر: مادة (368) (4) .

(1) مادة 366) تتعين الأم لإرضاع ولدها وتجبر عليه في ثلاث حالات: الأولى: إذا لم يكن للولد ولا لأبيه ما يستأجر به مرضعة، ولم توجد متبرّعة. الثانية: إذا لم يجد الأب مَن ترضعه غيرها. الثالثة: إذا كان لا يقبل ثدي غيرها.

(2) مادة 367) إذا أبت الأم أن ترضعَ ولدها في الأحوال التي لا يتعيّن عليها إرضاعه فعلى الأب أن يستأجر مرضعة ترضعه عندها.

(3) سورة البقرة: من الآية233.

(4) مادة 368) إذا أرضعت الأم ولدها من زوجها حال قيام الزوجية أو في عدة الطلاق الرجعي فلا تستحقّ أجرة على إرضاعه، فإذا استأجرها لإرضاع ولده من غيرها فلها الأجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت