واتفقوا على أنه لو زالت بكارتها بوطء بشبهة كما إذا زفت امرأة لرجل وقيل له: هي زوجتك فدخل بها، وتبيَّن الحال بعد ذلك، ففرق بينهما، أو بنكاح فاسد تكون ثيبًا حقيقةً، فلا يكون سكوتها إذنًا، بل لا بدّ من النطق، أو ما يدلّ على الرضا غير السكوت لعدم الحياء هنا؛ ولأن الشرع أظهر هذا الوطء حيث علّق به أحكامًا من لزوم العدّة والمهر وثبوت النسب. أنظر مادة (55) (1) .
وقد علمت مما تقدَّم أن الغرضَ من الزواج التناسل، وهذا لا يكون إلا بالوطء فإذا كانت الزوجة مطيقة سلمت إلى الزوج عند طلبه، فإن كانت صغيرة لا تطيق الوطء وطلبَها الزوجُ فلا يجبرُ وليُّها على تسليمها له سواء كان أبًا أو غيره، ومع ذلك فله طلب ما استحق من مهرها من الزوج؛ لأنه وجب بالعقد.
(1) مادة 55) من زالت بكارتها بعارض أو تعنيس فهي بكر حقيقة كمن فرق بينها وبين زوجها بعنة أو فسخ أو طلاق أو موت بعد خلوة قبل الوطء، ومن زالت بكارتها بزنا فهي بكر حكمًا ما لم يتكرر منها أو تحد، فإن تكرر منها أو لم يتكرر وحدت فهي ثيب كالموطوءة أو بنكاح فاسد.