وكلَّ ما عرفته بالنسبة للزوجة، يقال بالنسبة لورثتها، فإذا ماتت بعد تسليمها نفسها وادّعت الورثةُ أنها لم تأخذ شيئًا في حياتها لم تسمع دعواهم للعادة الجارية، فلو اختلفت العادة تسمع دعواهم فمبنى سماع الدعوى وعدم سماعها على العادة الجارية؛ إذ العرف له اعتبار ويعوَّلُ عليه في بعض الأحكام. أنظر مادة (104) (1) . وهذا إذا حَصَلَ اتفاقٌ على المسمَّى بعد تسليم المرأة نفسها.
فإن كان هناك اختلاف:
فإمّا أن يكون بين الزوجين بأن كان في حياتهما.
وإمّا أن يكون بين أحد الزوجين وورثة الآخر بأن كان بعد موت أحدهما.
وإما أن يكون بين ورثتهما بأن كان بعد موت الزوجين، وعلى كلّ:
فإمّا أن يكون الاختلاف في أصل التسمية.
أو في القدر المسمَّى.
فإنّ كان الاختلاف بين الزوجين في أصل التسمية بأن ادعّى أحدُهما تسمية قدرٍ معلومٍ كمئة جنيه مثلًا وأنكرَ الآخر التسميةَ بالكليّة بأن قال: لم نسم شيئًا في العقد فلا يخلو الحال من أحد أمور أربعة:
الأول: أن يكون الاختلاف بينهما قبل الطلاق وقبل الدخول.
الثاني: أن يكون قبل الطلاق وبعد الدخول.
الثالث: أن يكون بعد الطلاق وبعد الدخول.
الرابع: أن يكون بعد الطلاق وقبل الدخول، فالقائل بأن هناك تسمية يكون مدّعيًا، والنافي لها يكون منكرًا. والقاعدة: أن البيِّنة على من أدعى واليمين على من أنكر. فإن أقام المدعي بيِّنةً على دعواه لَزِمَ صاحبُه ما يدَّعيه؛ لأنه نوَّر دعواه بالحجّة، وإن عجز عن إقامة البيِّنة فله تحليف الآخر؛ لأنه منكرٌ، فاليمين عليه، فإن وُجِّهت اليمينُ إليه:
فإما أن يمتنع عنها.
وإما أن يحلف.
(1) مادة 104) بعد تسليم المرأة نفسها للزوج لا تقبل دعواها عليه بعدم قبضها كلّ معجّل مهرها إلاّ إذا كان التعجيل غير متعارف عند أهل البلد، فإن ادَّعت ببعض المعجّل تسمع دعواها وما يمنع المرأة من الدعوى يمنع ورثتها.