فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 559

فإن كان على شيء واحد، كما إذا قال رجل لزوجته: إن دخلت دار فلان فأنت طالق ووُجِدَ مدلولُ فعل الشرط، وهي في الملك حقيقةً أو حكمًا وقعَ الطلاقُ بلا انتظار شيءٍ آخر.

وإن كان على شيئين، كما إذا قال لزوجته: إن دخلت دارَ فلان ودار فلان فأنت طالق، وإن كلمت فلانًا وفلانًا فأنت طالق ثلاثًا، فلا يقع الطلاق بوجود واحدٍ منهما، بل ينتظر حصول الثاني، فإن وُجِدَ والمرأةُ في الملك حقيقة أو حكمًا وقع الطلاق.

وإن لم يوجد أصلًا أو وُجِد ولكن وُقِّت وجودُه كانت المرأة ليست في الملك لا حقيقة ولا حكمًا، فلا يقع الطلاق.

فمتى وُجِدَ الثاني من الأمرين، وهي في الملك وقع الطلاق.

ومتى وُجِدَ وهي خارجة عن الملك فلا يقع.

وهذه المسألة لها أربع صور:

الأولى: أن يوجد كلٌّ من الأمرين والمرأة في الملك، وهذه يقع فيها الطلاق، وصورتها: أن يقول رجل لزوجته: إن دخلت دار فلان ورآك فيها فأنت طالق ثلاثًا، وقبل حصول الفرقة بينهما دخلت دار فلان، ورآها فيها، وقع الطلاقُ المعلَّق، وهو الثلاث؛ لوجود الأمرين، وهي محل للطلاق.

الثانية: أن يوجدَ الأول وهي خارجة عن الملك، والثاني وهي في الملك، فيقع الطلاق أيضًا، وصورتها: أن يقول رجلٌ لزوجته: إن كلمت فلانًا وفلانًا فأنت طالق ثلاثًا، وقبل أن تكلِّم واحدًا منهما نجز عليها طلاقًا، وكلمت واحدًا منهما بعد انقضاء عدّتها، ثمّ تزوّجها، فكلمت الآخر، وقع الطلاق؛ لأن الأمرين وجدا وعند وجود آخرهما كانت المرأة محلًا للطلاق فيقع.

الثالثة: أن يوجدَ الأمران، وهي خارجةٌ عن الملك، وفي هذه الحالة لا يقع الطلاق، وصورتها: أنه بعد أن نجز عليها طلاقًا في المثال المتقدّم في الصورة الثانية، كلَّمت فلانًا وفلانًا بعد انقضاء عدّتها، فلا يقع الطلاق؛ لأن الأمرين وإن وجدا، لكن وقت الوجود ليست المرأة محلًا للطلاق؛ إذ هي في غير الملك، فلا يقع الصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت