فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 559

وإن كان الثاني؛ وهو أن يكون المشروطُ لها مع المسمَّى لا يُباح الانتفاع به شرعًا: كالخمر والخنْزير، فإن كان المسمَّى عشرةً فصاعدًا وَجَبَ لها، وبطل الحرام، ولا يكمل مهر المثل؛ لأن المسلمَ لا ينتفع بالحرام، فلا يجب عوضٌ بفواته.

وقال الإمام أحمد (: إذا فات الشرطُ فلها الخيار في الفسخ، فإذا تزوَّجَها على أن يطلِّقَ ضرَّتَها في أسبوع، أو بشرط أن لا يخرجَها من مَنْزل أبويها، فإن وَفَى فبها، وإن لم يوف فلها فسخ العقد:

لأنها لم تتزوَّجه إلا على شيء مرغوبٌ فيه، فصار كما إذا باعَ حصانًا على أنه للسبق، وهو بخلافه، فللمشتري ردُّه لفوات الوصف المرغوب فيه.

ولقوله ((أحقّ الشروط أن توفّوا به ما استحللتم به الفروج) (1) ، وهو ظاهر.

ولنا:

قوله (:(كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل) (2) ، وليست هذه الشروط فيه.

(1) في صحيح مسلم 2: 1035، وصحيح البخاري 2: 970، وغيرها.

(2) في صحيح ابن حبان 10: 94، وسنن البيهقي الكبير 7: 132، سنن النسائي 3: 365، وسنن ابن ماجه 2: 842، ومسند إسحاق بن راهويه 2: 429، والمعجم الصغير 297، وغيرها، وتمامه في صحيح البخاري 2: 756: عن عائشة رضي الله عنها دخل علي رسول الله ( فذكرت له، فقال رسول الله (: (اشتري وأعتقي، فإن الولاء لمَن أعتق، ثمّ قام النبي( من العشي فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ما بال أناس يشترطون شروطًا ليس في كتاب الله، من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن اشترط مئة شرط، وشرط الله أحقّ وأوثق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت