فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 559

وقد تقدم السبب العقلي في شرح (المادة الثانية) فارجع إليه إن شئت.

ومنها: أنه لا يجوز له أن يعقدَ عليها ما دامت في العدّة؛ لقوله تعالى بعد الآية المتقدّمة {وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} (1) ولأنه إذا لم تجر الخطبة التي هي طلب التزوج، فالتزوج فعلًا من باب أولى.

ومن الأشياء التي تخص الزوج:

عدم زواجه بمحرم كأختها أو عمّتها ممَّن لا يجوز له الجمع بينهما.

ومنها: أنه إن كان متزوّجًا بثلاث غير المعتدّة فلا يجوز له أن يتزوَّج غيرها حتى تنقضي العدّة، وهاتان من المسائل التي يعتدّ فيها الرجل.

ومنها: إلزامه بالنفقة إن كانت الفرقة من جهته سواء كانت بمعصية أو بغيرها، ومن جهتها وكانت بغير معصيتها فإن كانت بمعصيتها فلا تلزمه النفقة وستأتي هذه المسألة في الفصل الآتي.

ومن الأشياء التي تخص الزوجة:

الحداد: أي الحزن على هذه الفرقة سواء كانت بالوفاة أو بالطلاق البائن إن كانت مسلمةً مكلفة، أما المتوفَّى عنها زوجها فلا خلاف في حدادها؛ لقوله (:(لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ ـ أي تحزن ـ على ميْت فوق ثلاثة أيام إلاّ على زوجها أربعة أشهر وعشرًا) (2) .

وأما المطّلقة طلاقًا بائنًا فحدادها مذهبنا.

وقال الإمام الشافعي (: لا حداد عليها؛ لأنه وجب إظهارًا؛ للتأسف على فوت زوج وفى بعهدها إلى مماته، وهذا قد أوحشها بالإبانة، فلا تأسف بفوته.

ودليلنا:

(1) من سورة البقرة، الآية (235) .

(2) في صحيح مسلم 2: 1126، وصحيح البخاري 5: 2043، وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت