فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 559

لأن كلمةَ: كلّ؛ تدخل على الأسماء، وكلَّما؛ تدخل على الأفعال، فتفيد كلُّ واحدةٍ منهما عمومَ ما دخلت عليه، فإذا وُجِدَ اسمٌ واحدٌ أو فعلٌ واحد، فقد وُجِدَ المحلوفُ عليه، فتنحلّ اليمين في حقّه فقط، وتبقى في حقّ غيره من الأسماء والأفعال.

وينبني على هذا: أن الرجلَ إذا قال: كلُّ امرأةٍ أتزوّجُها فهي طالقٌ فتزوَّجَ امرأةً وَقَعَ عليها الطلاق، وانحلَّت اليمينُ في حقِّها فقط، وبقيت في حقِّ غيرها، فإذا تزوَّجَها بعد ذلك، فلا يقع شيء.

وأما كلَّما فلا يخلو حالها من أحد أمرين:

الأول: أن تدخل على غير سبب الملك.

الثاني: أن تدخل على سبب الملك.

فإن كان الأول؛ أفادت التكرار، ولكن تكرارها ينتهي بانتهاء الثلاث، كما إذا قال رجل لزوجته: كلّما زرت أختك فأنت طالق، فإنّها هنا دخلت على الزيارة، وهي ليست سببًا لملك الطلاق، فإن وُجِدَت الزيارة أوّلَ مرّة، والمرأة في الملك حقيقة أو حكمًا وقع الطلاق، وإن وجدت مرّةً ثانيةً بالشرط المتقدّم وقع طلاق ثان، وإن وجدت مرّة ثالثة وقع طلاق ثالث، فإذا تزوَّجت بغيره، ثمّ عادت لزوجها الأول، ووجدت الزيارة فلا يقع الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت