فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 559

وإن لم يكونا كذلك فعليه إسكانها في بيت (1) (2)

(1) وزاد في (( الاختيار ) ) (3: 239) ، و (( رمز الحقائق ) ) (1: 232) ، و (( الدر المختار ) ) (2: 663) : أن يكون له مرافق: أي لزوم كنيف ومطبخ، وفي (( البحر ) ) (4: 211) ينبغي الافتاء به. وفي (( رد المحتار ) ) (2: 663) : أن ذلك يختلف باختلاف الناس , ففي الشريفة ذات اليسار لا بد من إفرادها في دار , ومتوسط الحال يكفيها بيت واحد من دار . ومفهومه أن من كانت من ذوات الإعسار يكفيها بيت ولو مع أحمائها وضرتها كأكثر الأعراب وأهل القرى وفقراء المدن الذين يسكنون في الأحواش والربوع , وهذا التفصيل هو الموافق , لما مر من أن المسكن يعتبر بقدر حالهما , ولقوله تعالى - { أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم } - وينبغي اعتماده في زماننا هذا فقد مر أن الطعام والكسوة يختلفان باختلاف الزمان والمكان , وأهل بلادنا الشامية لا يسكنون في بيت من دار مشتملة على أجانب , وهذا في أوساطهم فضلا عن أشرافهم إلا أن تكون دارا موروثة بين إخوة مثلا , فيسكن كل منهم في جهة منها مع الاشتراك في مرافقها , فإذا تضررت زوجة أحدهم من أحمائها أو ضرتها وأراد زوجها إسكانها في بيت منفرد من دار لجماعة أجانب وفي البيت مطبخ وخلاء يعدون ذلك من أعظم العار عليهم , فينبغي الإفتاء بلزوم دار من بابها , نعم ينبغي أن لا يلزمه إسكانها في دار واسعة كدار أبيها أو كداره التي هو ساكن فيها ; لأن كثيرا من الأوساط والأشراف يسكنون الدار الصغيرة , وهذا موافق لما قدمناه عن الملتقط من قوله اعتبارا في السكنى بالمعروف , إذ لا شك أن المعروف يختلف باختلاف الزمان والمكان , فعلى المفتي أن ينظر إلى حال أهل زمانه وبلده , إذ بدون ذلك لا تحصل المعاشرة بالمعروف , وقد قال تعالى - { ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن } .

(2) ترد ألفاظ البيت والمنْزل والدار كثيرًا في عبارات الفقهاء، فالمراد بالبيت: اسم لمسقف واحد له دهليز ـ وهو ما بين الباب والدار ـ، والمَنْزل: اسم لما يشتمل على بيوت وصحن مسقف ومطبخ، والدار: اسم لما يشتمل على بيوت ومنازل وصحن غير مسقف. ينظر: (( المبسوط ) ) (14: 137) ، و (( اللسان ) ) (2: 1443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت