نجد أنها لم ترد نهائيًا في أحداث شاول وفي سفر صموئيل بأكمله، بل ذكرت هذه القصّة في قصة (جدعون) في (سفرالقضاة) [1] .
12 -وكذلك نجد أن هذا السِّفر يصف جميع الرجال الذين وقفوا أمام جالوت بالجبن والهرب، حيث جاء في السِّفر (إذا برجل مبارز اسمه جليات الفلسطيني من جَتّ، صاعد من صفوف الفلسطينيين ... وجميع رجال إسرائيل لما رأوا الرجل هربوا منه وخافوا جدًا) [2] . وهو مناقض للوصف القرآني للثابتين"الذين يظنون أنهم ملاقوا الله".
13 -وبعد أن تكلّم (سفر صموئيل الأول) بالتفصيل عن قتل جالوت على يد داود عليه السلام [3] . نجد النقيض في (سفر صموئيل الثاني) بان من قتل جالوت، اسمه (ألحانان) : (فالحانان بن يعري أرجيم البيتلحمي قتل جليات الجتّي، وكانت قناة رمحه كنَوْل النساجين) [4] .
ثم يأتي الترقيع بعد ذلك عند مفسّري كتابهم المقدّس، في قضية متفق عليها بين جميع أهل الكتاب، وهي أن داود عليه السلام هو الذي كان له شرف قتل الطاغية (جالوت) .
14 -وبعد انتهاء المعركة يحدّثنا (السِّفر) : (وأخذ داود رأس جليات وأتى به إلى أورشليم، ووضع أدواته في خيمته) [5] . وأورشليم آنذاك لم تفتح بعد - بحسب السفر - حيث لم تفتح إلا بعد أن اصبح داود ملكًا [6] .
15 -ولما أراد شاول أن يزوج ابنته (ميكال) من (داود) عليه السلام طلب منه مهرًا غريبًا تتقززّ منه النفوس والفطر السليمة، فكيف بفطرة الأنبياء: (فقال شاول: هكذا تقولون لداود: ليست مسرّة الملك بالمهر، بل بمائة غُلْفة [جلد القضيب
(1) القضاة، اصحاح 7، مقطع 8:1، وهناك أخطاء فادحة في نسبة أمور كثيرة -غير قضية النهر- لجدعون وهي في أصلها لطالوت.
(2) صموئيل 1، اصحاح 17، مقطع 25:24
(3) صموئيل 1، اصحاح 17، مقطع 51:40
(4) صموئيل 2، اصحاح 21، مقطع 19
(5) صموئيل 1، اصحاح 17، مقطع 54
(6) صموئيل 2، اصحاح 5، مقطع 9