ولذلك كان من النتائج اللازمة التي ترتبت على قتلهم الأنبياء، أن يصبحوا في غاية الذلة والهوان، كما قرر القرآن {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} [1] .
يقول (الرازي) :"أنه تعالى ألصق باليهود ثلاثة أنواع من المكروهات، أولها: جعل الذلة لازمة لهم، وثانيها: جعل غضب الله لازمًا لهم، وثالثها: جعل المسكنة لازمة لهم؛ ثم بيّن في هذه الآية أن العلة لإلصاق هذه الأشياء المكروهة بهم هي: أنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق" [2] .
(1) سورة البقرة، آية:61
(2) التفسير الكبير، 4/ 347