فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 448

عليه في فعله، لأن المالك إذا تصرف في ملكه فلا اعتراض لأحد عليه في فعله" [1] ، كما أنه لا يجوز الاستبعاد بعدما قضى الله ونبيه، فإنه تعالى أعلم بالمصالح منكم [2] ."

ثانيًا: سعة فضل الله:

فـ (واسع) في حقيقتها بمعنى (موسِّع) ، فهو يوسع على من يشاء من نعمه، وهو واسع الفضل والرزق والرحمة، وكأن الله يقول لبني إسرائيل: أنتم طعنتم في (طالوت) بكونه فقيرًا، والله سبحانه هو الواسع، فإذا كان الملْك لا يتمشى إلا بالمال، فالله تعالى يفتح عليه باب الرزق والسعة في المال [3] . فكيف نظن أن قضية (المال) تشكل عائقًا لا نتخاب ملك يحكم بشرع الله، والله في لحظة من اللحظات"يوسّع على الفقير فيغنيه" [4] .

ثالثًا: علم الله بمن هو أهل لذلك:

وهذا من كمال علم الله الذي لا يعزب عن علمه مثقال ذرة، فهو سبحانه"عليم بمن هو أهل لملكه الذي يؤتيه، وفضله الذي يعطيه، فيعطيه ذلك لعلمه به، وبأنه لما أعطاه أهل: إما للإصلاح به، وإما لأن ينتفع هو به" [5] .

وهو سبحانه أيضًا"عالم بمقادير ما يحتاج إليه في تدبير الملك، وعالم بحال ذلك الملك في الحاضر والمستقبل، فيختار لعلمه بجميع العواقب ما هو مصلحته في قيامه بأمر الملك" [6] .

(1) الفخر الرازي، مرجع سابق، 6/ 189

(2) المظهري، محمد ثناء الله العثماني، التفسير المظهري، تحقيق: غلام نبي تونسي، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1425 ه - 2004 م) ، ص 348 (بتصرف) .

(3) الفخر الرازي، مرجع سابق، 6/ 189، وكذلك: الخازن، علاء الدين علي بن محمد الشيحي، لباب التأويل في معاني التنزيل، تحقيق: محمد علي شاهين، ط 1، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1415 ه) ، 1/ 180 (بتصرف) .

(4) الألوسي، مرجع سابق، 2/ 167

(5) الطبري، جامع البيان، مرجع سابق، 5/ 315

(6) الفخر الرازي، مرجع سابق، 6/ 189، وانظر: الخازن، مرجع سابق، 1/ 180

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت