من علوم العلماء كان حريًا بالاستداد, ولزوم طريق الاقتصاد. وسر الإمامة استتباع الآراء, وجمعها على رأي صائب, ومن ضرورة ذلك استقلال الإمام" [1] ."
وهذا كان ديدن القائد طالوت، فإنه لما نكص المنهزمون عند ماء النهر, أحبّ أن يسمع آراء العلماء الصادقين, فقالوا: (( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ) )ولم يستفرد بقراره, ويترجل برأيه, بل رأى قبل ذلك ما يسرّ من المؤمنين الصابرين, وحينذاك عزم على مواصلة المسير.
(1) الجويني، مرجع سابق, ص 67:66, بتصرف يسير.