ومن أخطر الأمور التي تسارع بإسقاط القيادات، وزوال الزعامات، أن يكون مقياس اختيار القائد على أساس (سعة المال) ، قال (الماوردي) :"قيل في منثور الحكم: المال ربّما سوّد غير السيد، وقوّى غير الأيّد. فإذا انتقل به الملك كان أوهى الأسباب قاعدة وأقصرها مدة، لأن المال ينفذ مطامع طالبيه، ويذهب باقتراح الراغبين فيه. وقد قيل: من ودّك لأمر ولى مع انتقضائه ... فإن اقتران بسبب يقتضني ثبوت الملك ثبت، وإلا فهو وشيك الزوال، سريع الانتقال" [1] .
(1) الماوردي، تسهيل النظر، مرجع سابق, ص 157:156، بتصرف يسير.