فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 448

2/استمرارها حتى بعد وفاة (صموئيل) عليه السلام.

-وبحسب (سفر صموئيل الأول) فإن أول عمل طلبه النبي من (طالوت) هو إرساله إلى هذه المدرسة التربوية، ليسهل من علمها، ويستفيد من الجوّ التربوي الذي فيها، ويمارس أنواع العبادة معهم، وقال له بالنص: (وتتحوّل إلى رجل آخر) .

وبالفعل استجاب (طالوت) للنبي عليه السلام: (وكان عندما أدار كتفه لكي يذهب من عند صموئيل أن الله قد أعطاه قلبًا آخر) ، وانطلق طالوت إلى تلك المدرسة، (ولما رآه جميع الذين عرفوه منذ امس وما قبله أنه يتنبأ مع الأنبياء، قال الشعب الواحد لصاحبه: ماذا صار لابن قيس؟ أشاول أيضًا بين الأنبياء؟) [1] . وقولهم: (أشاول أيضًا بين الأنبياء) يشير لقدرة الله العظيمة في تغيير حياة المؤمنين [2] .

ومن الأمور المثيرة للانتباه أن التوراة تشير إلى تسلم طالوت الملك على بني إسرائيل، بعد انضمامه إلى بني الأنبياء، وتربط ذلك بانتقال بني إسرائيل من عهد البداوة إلى عهد الكينونة الملكية [3] .

(1) سفر صموئيل الأول، اصحاح 10، مقطع 12:5

(2) شرح سفر صموئيل الأول، مرجع سابق، ص 51؛ وكذلك: موقع ويب (شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس انطونيوس فكري) .

(3) مُنى، مرجع سابق، ص 194

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت