فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 448

يومه، ولم يؤخروه إلى الغد! خصوصًا في ظل النزاع الكبير القائم بين الأسباط فيما بينهم.

وفي أواخر عهد النبي (صموئيل) عليه السلام لما توافر المناخ المناسب، واتسم المجتمع الإسرائيل ببعض الميزات، استحقو أن ينتقلوا لمرحلة (الملكية) ، وكان أهم تلك الميزات:

1/ وجود المحفّز للقتال والجهاد في سبيل الله.

2/ جيل جديد يبحث عن التغيير، وإرادته قويّة.

3/ وجود عناصر وكوادر تحمل ذات الهدف، وتؤمن بنفس الفكرة.

هذه المميزات هي التي هيّأت لبروز قيادة جديدة متناسبة مع المرحلة، ألا وهي قيادة (طالوت) .

ثانيًا: طالوت:

حينما رسم القرآن الشخصية القيادية لطالوت أبرزها بثلاثة أبعاد؛ هي ما يلي:-

أ/ البعد الجسمي: حيث تحددت فيه الملامح والصفات الخارجية الشخصية لطالوت، والتي فهمنا منها أنه قويّ الجسد، طويل، ضخم البُنية، وربّما أيضًا وسيم، وذو شخصية آسرة.

ب/ البعد النفسي: حيث اكتشفنا أن حالة طالوت الشخصية السيكولوجية في قمّة التوازن والتكامل، يغذيها سلاح العلم، والتي أفرزت شخصية ملؤها التفاؤل، والصبر، والحِلم، والشجاعة.

ج/ البعد الاجتماعي: والذي وصل فيه طالوت ليكون رأس الهرم من حيث مكانته الاجتماعية، واستطاع أن ينمّي مهارات تواصله بالآخرين بفاعلية عبر هذا المنصب.

يقول (غوستاف لوبون) :"كان شاول وداود وسليمان نفسه، وجميع خلفائهم، يعيشون قريبين من الشعب بلا تكلّف، ليّني الجانب تجاه الجميع" [1] .

(1) لوبون، مرجع سابق، ص 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت