فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 448

ثم تأتي بعد هذه المسارات قصة طالوت، والتي هي في حقيقتها بشارة لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بالنصر في بدر، وهذا هو ما استشفّه الصحابة وفهموه، وهم يتداولون فيما بينهم - كما قال البراء رضي الله عنه - خبر طالوت وجنده أثناء معركة بدر، إذ لم يكن اهتمامهم بالإحصاء للعدد، قدر اهتمامهم بمآل المعركة ونتيجتها .. وأن الله ناصر جنده.

ومن العجيب أن مشابهة غزوة بدر (يوم الفرقان) لمعركة طالوت (فرقان بني إسرائيل) لم يكن فقط من حيث العدد؛ بل جاء من أوجه شبه متعدّدة، وبتتبّع الباحث لأحداث المعركتين وجد أوجه الشبه التالية:

1)العدد ثلاثمائة وبضعة عشر.

2)القلّة أمام عدد كبير من الأعداء.

3)ترك الماء خلفهم.

4)القائد لم يلزم الأفراد بالقتال قبل المعركة.

5)البدء بالمبارزة الفردية.

6)هلاك طاغيتهم (جالوت) و (أبوجهل) .

7)جالوت قتله فتى صغير (داود) عليه السلام، وأبوجهل قتله فتى صغير (ابن مسعود) رضي الله عنه.

8)الدعاء والتضرع قبل المعركة.

9)نزول السكينة.

10)تثبيت الصابرين.

11)تثبيط المخذلين والمنافقين قبل المعركة.

12)الإذن بالقتال بسبب الإخراج من الديار.

13)أول نصر للجماعة المؤمنة.

كل ذلك يجعلنا نخمّن بل ونؤكّد أن التاريخ يعيد نفسه، وفق سنن الله المتعاقبة في سائر الدهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت