فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 448

وأصحاب الاخبار: أن الله أنزل تابوتًا على آدم عليه السلام، فيه صورة الأنبياء من أولاده، فيه بيوت بعدد الأنبياء كلهم عليهم السلام، وآخر البيوت بيت محمد صلى الله عليه وسلم من ياقوت حمراء، وإذا هو قائم يصلي عن يمينه الكهل المطيع، مكتوب على جبينه: هذا أول من يتبعه من أمته: أبو بكر رضي الله عنه، وعن يساره الفاروق، مكتوب على جبينه: قرن من حديد، لا تأخذه في الله لومة لائم، ومن ورائه ذو النورين بحجرته مكتوب على جبينه: بارّ من البررة، ومن بين يديه علي بن أبي طالب شاهر سيفه على عاتقه، مكتوب على جبينه: هذا أخوه وابن عمّه المؤيّد بالنصر من عند الله" [1] ."

# وبإمكاننا أن نلاحظ بعض الفروقات بين الاسرائيليات وبين العهد القديم والتي لا تؤثر بشكل عام على الموقف الموحّد من كليهما - كما ذكرنا -، ومن تلك الفروقات:

أ- أن الإسرائيليات نقلت إلينا باللغة العربية، منذ القرن الأول الهجري، بينما نجد العهد القديم متعدّد الترجمة على مرّ العصور، فمثلًا نجد ابن قتيبة يقارن بين ما يرويه وهب بن منبّه من التوراة وبين التوراة المترجمة بين يديه، ويبيّن ما بينهما من اختلاف [2] . وهذا الاختلاف لمسناه أيضًا عندما قارنّا بين ما نقله ابن اسحاق من الإسرائيليات، وبين ما يقابله من نصوص العهد القديم المتداول اليوم.

ب- الاسرائيليات المبثوثة في كتب التفسير ليس مصدرها العهد القديم فقط، بل إن كثيرًا منها روي ونقل عن شروح التوراة وغيرها من كتب اليهود.

ج - تصرف رواة الإسرائيليات من المسلمين فيها: إما بتلطيف بعض عباراتها، وتغيير ما جاء فيها مما يتنافى مع أصول الشريعة. فمثلًا نجد في سفر صموئيل اتهام

(1) الثعلبي، أبو اسحاق أحمد بن محمد ابن إبراهيم، الكشف والبيان، تحقيق: الإمام أبي محمد عاشور، ط 1، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1422 ه - 2002 م) 2/ 212. قال ابن تيمية:"والثعلبي هو في نفسه كان فيه خير ودين، وكان حاطب ليل، ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع"مقدمة في أصول التفسير، تحقيق: عدنان زرزور، ط 2، (دار القرآن الكريم، 1392 ه-1972 م) ، ص 76

(2) ابن قتيبة، عبدالله بن مسلم الدينوري , المعارف، تحقيق: ثروت عكاشة، ط 4، (القاهرة: دار المعارف) ، ص 16:9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت