فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 770

ذكره لابن المتوّج: كان معاصرا للشّيخ المقداد صاحب كنز العرفان وهو المعنيّ بقوله قال المعاصر [1]

أقول: قد عبّر المصنّف رحمه الله عنه بقوله: قال المعاصر في ص 108و 143 و 222و 390وغير ذلك من طبعتنا هذه وكأنّه ينقل عن كتابه النّهاية في آيات الأحكام وهذا دليل على أنّ كتابه النّهاية كان عند المصنّف رحمه الله يطالعه فيبحث عنه ولذلك يقول: قال المعاصر. وأمّا ما ذكره الرّوضات: «والمعني بقوله فيه (يعنى كتاب النّهاية) قال المعاصر هو الشّيخ شرف الدّين مقداد بن عبد الله السيوريّ في كنز العرفان [2] » فالظاهر أنّه خلط لكلام صاحب اللؤلؤة كما لا يخفى.

وكان للمقداد رحمه الله ولد يسمّى عبد الله ولأجل ذلك كنّوه بأبي عبد الله وهو الّذي ألّف له المقداد كتاب الأربعين حديثا، على ما صرّح به في رياض العلماء [3] .

كان رحمه الله فاضلا محقّقا مدقّقا أديبا، ذا رأى بديع، وذوق لطيف فأتقن تآليفه وكتبه أحسن إتقان، ورتّبها على أجمل ترتيب وأقوم برهان، أودع فيها من لطائف التّحقيقات، وبدائع الفوائد، ما يروق النّاظر، ويفيد الطّالب، ويهديه إلى بغيته المطلوبة.

فمنها رسالة آداب الحجّ. قال في الرّياض: رأيته في مجموعة بخطّ تلميذ المصنّف رحمه الله الشيخ زين الدّين عليّ بن الحسن بن علالة، وعلى ظهره إجازة المصنّف لتلميذه الكاتب المذكور، وتاريخ الإجازة الخامس والعشرون من جمادى الآخرة سنة 822 [4] .

(1) اللؤلؤة ص: 176.

(2) الرّوضات ص 20.

(3) الرّوضات ص 693.

(4) الذّريعة ج 1ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت