فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 770

لا أنّه سبب ناقص صغير، بل هو كبيرة من الكبائر.

وسئل الرضا عليه السّلام كم أدنى ما يدخل به النار آكل مال اليتيم؟ فقال: قليله وكثيرة واحد إذا كان من نيّته أن لا يردّه إليهم [1] .

وعنه أيضا عليه السّلام أنّه قال إنّ في مال اليتيم عقوبتين اثنتين إمّا إحداهما فعقوبة الدنيا وهو قوله { «وَلْيَخْشَ الَّذِينَ» } الآية وأمّا ثانيتهما فعقوبة الآخرة وهو { «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوََالَ الْيَتََامى ََ ظُلْمًا» } الآية [2] .

وعن الصادق عليه السّلام قال في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ آكل مال اليتيم سيدركه وبال ذلك في عقبه ويلحقه وبال ذلك في الآخرة وذكر الآيتين [3] .

ولنتبع هذا البحث بآيتين:

إحداهما

وَلََا تُؤْتُوا السُّفَهََاءَ أَموََالَكُمُ

{وَلََا تُؤْتُوا السُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللََّهُ لَكُمْ قِيََامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهََا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [4] .

قال الضحّاك المراد «بالسّفهاء» النساء فإنّهنّ من أسفه السفهاء إذ السفه خفّة العقل، وهنّ نواقص العقول كما جاء في الحديث، وسواء كنّ أزواجا أو بنات أو أخوات أو جواري أو غير ذلك: وفيه نظر، لأنّه عدول عن الظاهر، وخروج عن الحقيقة، وتخصيص للعموم.

وقيل: هو نهي لكلّ ذي مال أن يسلّم ماله إلى السّفهاء الّذين لا يقومون بحفظ المال، وحسن رعايته، بل يفسدونه بتصرفاتهم الفاسدة لقوله {أَمْوََالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللََّهُ لَكُمْ قِيََامًا} أي تقومون بها قياما لأنّكم لو ضيّعتموها بإعطاء السّفهاء، لضعفتم

(1) راجع تفسير البرهان ج 1ص 347، تفسير العياشي ج 1ص 224.

(2) تفسير العياشي ج 1ص 223.

(3) عقاب الاعمال: 20تفسير العياشي ج 1ص 223.

(4) النساء: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت