فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ما شاء، وآوى عائشة، وحفصة، وأمّ سلمة، وزينب، فكان يقسم بينهنّ، فاستدلّ به من قال بعدم وجوب القسمة عليه، وأنّ ذلك من خواصّه وإنّما كان ما يفعله من القسمة تفضّلا منه، وطلبا للعدل، وأن لا ينسب إليه الجور، وهذا هو المشهور عند أصحابنا.
4 -أنّ ذلك راجع إلى الواهبات، أي ترجئ من تشاء من الواهبات وتؤوي إليك من تشاء منهنّ.
قوله {وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ} أي إنّ المعزولات لك أن تؤويهنّ وبعد ابتغائك إيّاهنّ وإيوائك لهنّ. لك أيضا أن ترجئ من تشاء منهنّ وتؤوي، ولا جناح عليك في ذلك كلّه.
قوله {ذََلِكَ أَدْنى ََ} إشارة إلى أنّ التخيير بين إيواء من تشاء، وتأخير من تشاء، أقرب إلى قرّة أعينهنّ، وعدم حزنهنّ ورضاهنّ، لأنّه حكم كلّهنّ يتساوين فيه، ثمّ إن سوّيت بينهنّ وجدن ذلك تفضّلا وإحسانا منك، وإن رجّحت بعضهنّ على بعض علمن أنّه بحكم اللََّه فتطمئنّ قلوبهنّ.
وقيل: إنّ ذلك إشارة إلى جواز ردّ المعزولات إليك، فإنّهنّ إذا علمن بذلك علمن أنّهنّ غير مطلّقات ورجون أنّك ترجعهنّ إليك وباقي الآية معلوم.
السادسة
لََا تَحِلُّ لَكَ النِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ
{لََا يَحِلُّ لَكَ النِّسََاءُ مِنْ بَعْدُ وَلََا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوََاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلََّا مََا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكََانَ اللََّهُ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} [1] .
قيل: إنّها منسوخة بقوله {إِنََّا أَحْلَلْنََا لَكَ} [2] الآية وهو فتوى أصحابنا وقيل بقوله {تُرْجِي مَنْ تَشََاءُ} على الوجه الأوّل، فإنّهما وإن تقدّمتا قراءة فمتأخّرتان نزولا كآية العدّة فإنّه أبيح له بعد ذلك تزويج ما شاء، وروي عن عائشة أنّها قالت: ما فارق رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وآله حتّى حلّل له ما أراد من النساء، وقيل بعدم ذلك
(1) الأحزاب: 52.
(2) الأحزاب: 50.