فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 770

السابعة: قوله {وَثِيََابَكَ فَطَهِّرْ} [1] .

قال المعاصر قيل: أريد بالثياب الزّوجات لقوله { «هُنَّ لِبََاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبََاسٌ لَهُنَّ» } فينبغي أن يتخيّر لنفسه من النساء العفيفة الكريمة الأصل، ويؤيّده قوله {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبََاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لََا يَخْرُجُ إِلََّا نَكِدًا} [2] .

قلت وعندي فيه نظر لمنع دلالتها على ذلك، فانّ الثياب حقيقة في الساتر للجسد، واستعمال اللّباس في النساء مجازا في موضع لا يستلزم استعماله في غيره لأنّ المجاز لا يطّرد كما تقرّر في الأصول وأيضا الطهارة حقيقة في استعمال الماء فاستعمالها في غير ذلك مجاز، والأصل عدمه، نعم يدلّ على المطلوب قوله صلّى اللََّه عليه وآله «تخيّروا لنطفكم» [3] وكذا قوله {الزََّانِي لََا يَنْكِحُ إِلََّا زََانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} [4] أي لا يرغب إلّا في نكاح الزانية، وفي ذلك دلالة على استحباب اختيار العفيفة، وكراهة اختيار غيرها، وكذلك قوله {الطَّيِّبََاتُ لِلطَّيِّبِينَ} [5] وهو خبر في معنى الأمر.

الثامنة

نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ

{نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللََّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلََاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [6] .

قالوا: فيها دلالة على جواز الوطي في الدّبر، وتحرير القول هنا أن نقول:

أكثر المخالفين منعوا منه، وأجازه مالك قال: ما أدركت أحدا أقتدي به في ديني يشك في أنّ وطي المرأة في دبرها حلال ثمّ قرأ الآية المذكورة.

وأمّا أصحابنا فلهم في ذلك روايتان إحداهما التحريم، وهو قول الصّادق

(1) المدثر: 4.

(2) الأعراف: 58.

(3) الكافي ج 5ص 332باب اختيار الزوجة الرقم 2.

(4) النور: 3.

(5) النور: 26.

(6) البقرة: 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت