فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 770

بعدم تعيينها بل ثلاث آيات من أيّ القرآن شاء ويدفعه الحديثان المذكوران.

2 -يتعيّن الفاتحة في الأوليين

ويتخيّر في الأخيرتين بينها وبين التسبيح وقال الشافعيّ ومالك وأحمد يجب في كلّ ركعة لنا ما رووه ورويناه عن عليّ عليه السّلام أنّه قال «اقرأ في الأوليين وسبّح في الأخيرتين» [1] رواه الحارث عنه وكذا تواتر عن أهل البيت عليهم السّلام [2] .

ولا يجوز ترجمتها بغير العربيّة لأنّ ذلك غير قرآن لأنّ القرآن عربيّ بالنصّ ولأنّه معجز بلفظه ونظمه والترجمة غيرهما وقول أبي حنيفة بالجواز لقوله تعالى {إِنَّ هََذََا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ََ [صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَمُوسى ََ} [3] ]ضعيف لعود الإشارة إلى الحكم وكذا لا يقرأ في خلالها من غيرها فمن خالف شيئا من ذلك عمدا بطلت صلوته وسهوا استأنف المتروك إن ذكر في موضع القراءة وإلّا فلا.

ومن كلّ سورة [4] وعليه إجماع علمائنا وبه قال الشافعيّ [5] .

(1) الوسائل ب 51من أبواب القراءة في الصلاة ح 5نقلا عن المحقق في المعتبر ص 171.

(2) الوسائل ب 42وب 51من أبواب القراءة في الصلاة.

(3) الأعلى: 18و 19.

(4) الوسائل ب 11من أبواب القراءة في الصلاة.

ولا ريب أن مصاحف التابعين والصحابة قبل جمع عثمان وبعده كانت مشتملة على البسملة ولو لم تكن من القرآن لما أثبتوه في مصاحفهم كيف وان الصحابة منعت أن يدرج في المصحف ما ليس من القرآن حتى أن بعض المتقدمين منعوا عن تنقيط المصحف وتشكيله، فإثبات البسملة في مصاحفهم شهادة منهم بأنها من القرآن كسائر الايات المتكررة فيه.

(5) وجزم به قراء مكة والكوفة وحكى أيضا عن ابن عمر وابن الزبير وابى هريرة وعطاء وطاوس وسعيد بن جبير ومكحول والزهري واحمد بن حنبل في رواية عنه وابى عبيد القاسم بن سلام وإسحاق بن راهويه ونسب الى بعض أصحاب الشافعي وحمزة أنها آية من فاتحة الكتاب خاصة دون غيرها ونسب ذلك الى أحمد بن حنبل أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت