هذا مع أنّه لا وجه للملازمة خصوصا مع الفرق بين القرضين، فانّ قرض العبد للربّ ليستعيض أضعافه، والقرض بين العبيد يحرم فيه الزيادة على المثل.
ولو استدلّ عليه بغير ذلك من العمومات القرآنيّة كقوله {وَتَعََاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ} [1] وقوله {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللََّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [2] وقوله {إِلََّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ} [3] » وعن الصادق عليه السّلام أنّ المعروف القرض [4] لكان أولى واللََّه أعلم.
النوع الأول الرهن:
وهو لغة الثبات والدوام ومنه نعمة راهنة واللّغة الغالبة الكثيرة «رهن» وأما «أرهن» فلغة قليلة، وشرعا وثيقة للمدين يستوفي منه دينه وفيه آية واحدة وهي:
{وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى ََ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كََاتِبًا فَرِهََانٌ مَقْبُوضَةٌ، فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمََانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللََّهَ رَبَّهُ وَلََا تَكْتُمُوا الشَّهََادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهََا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [5] .
في الآية فوائد:
1 -الارتهان جائز مطلقا وتقييده في الآية بالسّفر وعدم وجدان الكاتب خرج مخرج الأغلب، فإنّ السفر مظنّة إعواز الكاتب، ولأنّ التقييد بالسّفر لا
(1) المائدة: 3.
(2) البقرة: 195.
(3) النساء: 113.
(4) تفسير العياشي ج 1ص 275.
(5) البقرة: 283.