فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسبّب عند انتفاء السّبب وذهب قوم إلى أنّه واجب على الأعيان لقوله صلّى الله عليه وآله:
«من مات ولم يغز ولم يحدّث نفسه بغزو مات على شعبة من نفاق» [1] وليس بدالّ على مطلوبهم.
2 -أنّ الواجب على الكفاية قد يصير واجبا على الأعيان بحسب الأحوال المقتضية لذلك وهو هنا إمّا بقصور القائمين عن الكفاية أو تعيين صاحب الأمر أو غير ذلك.
3 -ذهب قوم إلى أنّ الوجوب مختصّ بالصحابة لتوجّه الخطاب إليهم وهو باطل لعموم قوله {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} إلى قوله {وَجََاهِدُوا} [2] ولقوله صلّى الله عليه وآله:
«حكمي على الواحد حكمي على الجماعة» [3] وللإجماع.
4 -الخيريّة في الجهاد ظاهرة أمّا في العاجلة الغنيمة والغلبة ولذّة الظفر والعزّة وأمّا في الآخرة فالثواب والفوز بمنازل الشهداء وفي تركه أضداد ذلك من الفقر والذلّة والخذلان والعقاب ودركات الأشقياء.
الثانية {وَجََاهِدُوا فِي اللََّهِ حَقَّ جِهََادِهِ هُوَ اجْتَبََاكُمْ وَمََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [4] .
هذه أيضا دالّة على وجوب الجهاد لصيغة الأمر الدالّ على الوجوب ثمّ اعلم أنّ الجهاد هنا يحتمل ثلاثة معان الأوّل الجهاد مع الكفّار في نصرة الإسلام وإعلاء كلمة الله الثاني الجهاد مع النفس الأمّارة واللّوّامة في نصرة النفس العاقلة المطمئنّة وهو الجهاد الأكبر ولذلك ورد عنه صلّى الله عليه وآله: «أنّه رجع عن بعض غزواته فقال رجعنا
(1) سنن أبى داود ج 2ص 10.
(2) الحج: 77و 78.
(3) أخرجه المجلسي في بحار الأنوار ج 2ص 271من طبعة دار الكتب الإسلامية عن غوالي اللئالي.
(4) الحج: 78.