فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صلاة السفر الّذي ليس فيه خوف بانفراده» [1] جعل عليه السّلام الخوف سببا أقوى من السفر الخالي عنه فيكون كلّ واحد منهما سببا تامّا منفردا وهذا تقرير لوجوب القصر فيهما معا.
إلّا أنّ داود قال:
أحكام السفر تتعلّق بالطويل والقصير وأطلق ثمّ المقدّرون اختلفوا [2] فقال الشافعيّ
(1) الوسائل ب 1من أبواب صلاة الخوف ح 1
(2) قال ابن رشد في البداية ص 162ج 1ما حاصله: السبب في اختلافهم معارضة المعنى المعقول من التقصير والإفطار في السفر للفظ المنقول في هذا الباب وذلك أن المعقول من تأثير السفر في القصر والإفطار أنه لمكان المشقة فيه وإذا كان الأمر على ذلك فإنما يكونان حيث تكون المشقة، وعند أبي حنيفة لا تكون المشقة إلا بقطع ثلاث مراحل، وعند الشافعي وأحمد ومالك تكون بقطع ستة عشر فرسخا. قال: وأما من لا يراعى في ذلك الا اللفظ فقط فقد قال: قال النبي صلّى الله عليه وآله ان الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة فكل من أطلق عليه اسم المسافر جاز له القصر والفطر، وأيدوا ذلك بما رواه مسلم عن عمر بن الخطاب أن النبي صلّى الله عليه وآله كان يقصر في نحو السبعة عشر ميلا انتهى ما أردنا نقله.
وأنت خبير بأن أئمة المذاهب الأربعة على هذا لم يستندوا فيما حدوده من المسافة إلى دليل من أقوال النبي صلّى الله عليه وآله وأفعاله وانما استندوا الى فلسفة أطلقوا عليها المعنى المعقول، وذلك مما لا يطمئن إليه الإمامية في استنباط الأحكام الشرعية وكفاهم ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام وقد ذكر المصنف منها رواية وتجد الباقي منها في الوسائل أبواب صلاة المسافر.
و؟؟؟؟ علمائنا الأعلام بحر العلوم طاب ثراه في مسئلة صلاة المسافر رسالة أدرجها في مفتاح الكرامة من ص 501الى ص 542من المجلد الثاني من كتاب الصلاة يحق لأهل العلم المراجعة إليها وسرح الطرف في رياضها وارواء القلب من حياضها قد نثر فيها من الفرائد ما يرصع به تيجان القوائد، أنشأت من بحر مواج تلألأت عليه السراج الوهاج.