فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 770

2 -يجب على المرتدّ قضاء ما فات زمان ردّته ممّا كلّف به

وبه قال الشافعيّ وقال أبو حنيفة ومالك لا يجب وعن أحمد روايتان لنا عموم الأدلّة على وجوب قضاء ما فات عن كلّ مكلّف اجتمعت فيه شرائط الوجوب أداء إذا لم يفعل، خرج الكافر الأصلي بالإجماع وبقوله تعالى {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مََا قَدْ سَلَفَ} [1]

و «ما» للعموم فيبقى الباقي على عمومه ولأنّه وجب عليه أداؤها بعد اعتقاد وجوبها فيجب قضاؤها كغيره.

احتجّوا بعموم «الإسلام يجبّ ما قبله» [2] قلنا مخصوص اتّفاقا لوجوب أداء حقوق الناس كالديون والغرامات والقصاص فلا يكون حجّة في الباب.

وفيه آيات:

الاولى {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا نُودِيَ لِلصَّلََاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ََ ذِكْرِ اللََّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذََلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [3] .

المراد بالنداء هنا الأذان { «مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» } من هنا للتبيين وكان في اللّغة القديمة يسمّى ذلك اليوم عروبة وأوّل من سمّاها جمعة كعب بن لؤي الاجتماع الناس فيه إليه. وقال ابن سيرين إنّ أهل المدينة جمعوا قبل أن يقدم إليهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وقبل أن ينزل الجمعة وذلك أنّهم قالوا: لليهود يوم يجتمعون فيه وكذلك للنصارى

(1) الأنفال: 39.

(2) السراج المنير: ج 2ص 131ومثله في الدر المنثور ج 3ص 184ولفظه «ان الإسلام يهدم ما كان قبله» .

(3) الجمعة: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت