فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر
أي جنيت لك، أو على حذف المضاف أي كالوا مكيلهم أو موزونهم، وإنّما لم يقل «أو اتّزنوا» في الأوّل لأن الاكتيال أمكن لهم بالسرقة بالملأ من الاتّزان وهنا فوائد:
1 -روي أنّ رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وآله قدم المدينة وكانوا من أخبث الناس كيلا فنزلت فأحسنوا، وعن ابن عبّاس أنّه صلّى اللََّه عليه وآله قدم المدينة وبها رجل يقال له أبو جهينة ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر فنزلت الآية في حاله [1] .
2 -دلّت الآية على وجوب إيفاء الكيل والوزن، وتحريم النقص منهما لأنّ «ويل» يستعمل للذمّ وقيل «ويل» واد في جهنّم.
3 -حيث إنّ إيفاء الكيل والوزن واجب، ندب إلى إعطاء الراجح حذرا من النقص المحرّم، ومن ذلك قال صلّى اللََّه عليه وآله: «يا وزّان زن وأرجح» [2] .
4 -في معنى الآية آيات كثيرة كقوله {أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلََا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ} [3] وقوله {وَلََا تَنْقُصُوا الْمِكْيََالَ وَالْمِيزََانَ} [4] وغير ذلك والجميع مشترك في تحريم نقص الكيل والوزن ووجوب إيفائه.
السادسة
يََا ايُّهَا الَّذينَ آمَنُوا انْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسبْتُمْ
{يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبََاتِ مََا كَسَبْتُمْ وَمِمََّا أَخْرَجْنََا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلََا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [5] .
في الآية دلالتان إحداهما على أرجحيّة الإنفاق من كسب الحلال، والنهي عن الإنفاق من كسب الحرام، وثانيها على وجوب التفقّه قبل الاتّجار ليعلم الحلال
(1) الدر المنثور ج 6ص 324مجمع البيان ج 10ص 452.
(2) في هامش نص: قال لأبي ذر: زن وأرجح. خ ل.
(3) في أربعة مواضع منها الانعام: 152.
(4) هود: 83.
(5) البقرة: 267.