فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 770

على غيره النظر ليجبا عليه لكون وجوبهما مشروطا فلا يجب تحصيل شرطه.

6 -لا يشترط في المأمور به والمنهيّ عنه أن يكون مكلّفا فانّ غير المكلّف إذا علم إضراره لغيره منع من ذلك وكذلك الصبيّ ينهى عن المحرّمات لئلّا يتعوّذها ويؤمر بالطاعات ليتمرّن عليها.

7 -من ارتكب حراما أو ترك واجبا لا يسقط عنه وجوب الأمر والنهي لأنّه لا يسقط بترك أحد الواجبين الواجب الآخر وعن السلف: «مروا بالخير وإن لم تفعلوه» ولقوله {لَهََا مََا كَسَبَتْ وَعَلَيْهََا مَا اكْتَسَبَتْ} [1] .

الثالثة: آيات كثيرة تدل على ذلك كقوله {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنََّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقََامُوا الصَّلََاةَ وَآتَوُا الزَّكََاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} [2] .

وغير ذلك:

ثمّ إنّه تعالى جعل الوجوب مقولا بالشدّة والضعف كقوله تعالى {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [3] وقوله {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نََارًا وَقُودُهَا النََّاسُ وَالْحِجََارَةُ} [4]

وغير ذلك فإنّه أكّد الأمر الدالّ على الوجوب هنا لشدّته وأولويّته.

[تمّ كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويتلوه] [كتاب المكاسب إن شاء الله]

(1) البقرة: 286.

(2) الحج: 41.

(3) الشعراء: 214.

(4) التحريم: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت