فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [1] وعند آخر النجم {فَاسْجُدُوا لِلََّهِ وَاعْبُدُوا} [2] وسمّوها بسور العزائم الأربع مستدلّين بعد إجماع الفرقة بقول عليّ عليه السّلام «عزائم السجود أربع» [3] وقول الصادق عليه السّلام «إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنبا وإن كانت المرأة لا تصلّي وسائر القرآن أنت فيه بالخيار» [4] ولأنّها واردة بصيغة الأمر الدالّ على الوجوب.
إن قلت: نمنع كون كلّها بصيغة الأمر فإنّها هنا في الآية المذكورة ليست بصيغة الأمر مع أنّه يلزمكم وجوب السجود في آخر الحجّ لكونه بصيغة الأمر وأنتم لا تقولون به قلت الجواب أمّا عن الأولى فلأنّها إن لم يكن بصيغة الأمر لكنّها علامة على كمال الإيمان المشعر ذلك بوجوبها وأمّا عن الثانية فلأنّها سجود الصلاة بدليل اقترانها بالركوع فهي واجبة في الصلاة والنزاع في سجود ليس في الصلاة هذا مع أنّه مختلف في مشروعيّتها كما يجيء.
وما عدا هذه الأربع من السجود مندوب لأصالة البراءة من الوجوب ولما ذكرنا من قول الصادق عليه السّلام، وهي إحدى عشرة: في الأعراف والرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم والحجّ في موضعين والفرقان والنمل وص وإذا السماء انشقّت.
وقال الشافعيّ إنّها كلّها مسنونة وأسقط ص وقال أبو حنيفة كلّها واجبة وأسقط ثانية الحجّ فهي عندهما أربعة عشرة.
ولا يجب فيها طهارة ولا ذكر ولا تشهّد ولا تسليم ولا استقبال على الأصحّ
(1) العلق: 19.
(2) النجم: 62.
(3) رواه الطبراني في الأوسط عن على عليه السّلام قال: عزائم السجود أربع الم تنزيل السجدة وحم السجدة والنجم واقرأ باسم ربك. راجع مجمع الزوائد ج 2ص 285.
(4) الوسائل ب 42من أبواب قراءة القرآن ح 2.