الرابعة
يََا ايُّهَا الَّذينَ آمَنُوا شَهََادةُ بَيْنكُمْ إذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
{يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهََادَةُ بَيْنِكُمْ إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنََانِ ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرََانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصََابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمََا مِنْ بَعْدِ الصَّلََاةِ فَيُقْسِمََانِ بِاللََّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لََا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كََانَ ذََا قُرْبى ََ وَلََا نَكْتُمُ شَهََادَةَ اللََّهِ إِنََّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ فَإِنْ عُثِرَ عَلى ََ أَنَّهُمَا اسْتَحَقََّا إِثْمًا فَآخَرََانِ يَقُومََانِ مَقََامَهُمََا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيََانِ فَيُقْسِمََانِ بِاللََّهِ لَشَهََادَتُنََا أَحَقُّ مِنْ شَهََادَتِهِمََا وَمَا اعْتَدَيْنََا إِنََّا إِذًا لَمِنَ الظََّالِمِينَ ذََلِكَ أَدْنى ََ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهََادَةِ عَلى ََ وَجْهِهََا أَوْ يَخََافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمََانٌ بَعْدَ أَيْمََانِهِمْ} [1] .
هنا فوائد:
1 -روي أنّ تميما الداريّ وعدّي بن بدّاء خرجا إلى الشام للتجارة وكانا حينئذ نصرانيين ومعهما بديل ابن أبي مريم مولى عمرو بن العاص وكان مسلما فلمّا قدموا الشام مرض بديل فدوّن ما معه في صحيفة، وطرحها إلى متاعه، ولم يخبرهما به، وأوصى إليهما أن يدفعا متاعه إلى أهله ومات، ففتّشاه وأخذا منه إناء من فضّة وزنه ثلاثمائة مثقال منقوشا بالذّهب، فغيباه.
فأصاب أهله الصحيفة وطالبوهما بالإناء فجحدوا فترافعوا إلى رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وآله فحلفهما رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وآله بعد صلاة العصر عند المنبر وخلّا سبيلهما.
ثمّ وجد الإناء في أيديهما فأتاهم بنوسهم في ذلك فقالا قد اشتريناه منه، ولكن لم يكن لنا عليه بيّنة فكرهنا أن نقرّ به، فرفعوهما إلى رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه وآله فنزلت {فَإِنْ عُثِرَ عَلى ََ أَنَّهُمَا اسْتَحَقََّا إِثْمًا} فقام عمرو بن العاص والمطّلب بن أبي وداعة السهميّان
(1) المائدة: 108106.