فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هلاكه» قوله { «وَاللََّهُ غَفُورٌ» } عمّا سلف من خلاف هذه الأحكام { «رَحِيمٌ» } بالرّخصة في نكاح الإماء.
وفيه آيات:
الاولى {وَلََا تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ النِّسََاءِ إِلََّا مََا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كََانَ فََاحِشَةً وَمَقْتًا وَسََاءَ سَبِيلًا} [2] .
قال الطبري: مراده ولا تنكحوا نكاح آبائكم أي مثله من الأنكحة الفاسدة ويكون «ما» مصدريّة والأولى خلاف ذلك، بل مراده ولا تنكحوا منكوحات آبائكم ويكون «ما» موصولة وضمير المفعول محذوف تخفيفا لأنّه هو المتبادر إلى الفهم والاستثناء هنا قيل منقطع تقديره لكن ما قد سلف، فإنّه لا مؤاخذة فيه وليس ببعيد وقيل متّصل والاستثناء من اللفظ تقديره إن أمكنكم أن تنكحوا ما قد سلف فانكحوه فلا يحلّ لكم غيره، وذلك غير ممكن والغرض المبالغة في التحريم وسدّ الطريق إلى إباحته كما تعلّق بالمحال للتأبيد في قولهم حتّى يبيضّ القادر.
والأجود: أنه استثناء من محذوف أي لا تنكحوا ما نكح آباؤكم، فإنّه قبيح حرام معاقب عليه، إلّا ما قد سلف في الجاهليّة، فإنّكم معذورون فيه، ونفّر عن فعله زيادة على النهي بتوصيفه بثلاثة أوصاف:
الأوّل كونه { «فََاحِشَةً» } مبالغة في قبحه فإنّه مناف لما يجب من تعظيم الآباء بالتهجّم على فراشهم، وأتى بكان إيذانا بأنّه لم يكن حلال في ملّة سالفة.
الثاني كونه { «مَقْتًا» } أي موجبا لمقت اللََّه أو ممقوتا فانّ ذوي المروءات منهم
(1) في المحرمات. خ ل.
(2) النساء: 22.