فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 770

وهو ما يسدّ الخلّة لما أحوج إلى ذكر الثمرات وعن الصادق عليه السّلام: هو ثمرات القلوب أي حبّبهم إلى الناس ليثوبوا إليهم وعن الباقر عليه السّلام أنّ المراد أنّ الثمرات تحمل إليهم من الآفاق وقد استجاب الله له حتّى لا يوجد في بلاد الشرق والغرب ثمرة إلّا وتوجد فيها حتّى حكى أنّه يوجد فيها في يوم واحد فواكه ربيعيّة وصيفيّة وخريفيّة وشتائيّة.

3 -الوصف لمكّة بالأمن وللبيت أيضا والدعاء لأهلها بكثرة الرزق وغير ذلك من النعم أمور مشعرة بأفضليّتها وأفضليّة المجاورة فيها وحينئذ يرد سؤال وهو أنّه لم كانت المجاورة فيها مكروهة فيجاب بأنّه ذكر للكراهية أسباب الأوّل خوف عدم احترامها وسقوط محلّها من القلوب الثاني حذر مقارفة الذنب فيها فإنّه عظيم موجب لتضاعف العقاب الثالث أنّ المداومة على صحبتها يورث الملالة ومفارقتها تبعث على الشوق إليها والحصول بها.

4 -قيل إنّ مكّة كانت آمنة قبل دعوة إبراهيم عليه السّلام من لدن آدم عليه السّلام من الخسف والزلازل والطوفان وغيرها من أنواع المهلكات وإنّما تأكّد ذلك بدعائه عليه السّلام وقيل بل كانت قبل دعوته عليه السّلام كسائر البلاد واستدلّ على ذلك بقول نبيّنا صلّى الله عليه وآله «إنّ إبراهيم عليه السّلام حرّم مكّة وإنّي حرّمت المدينة» [1] .

التاسعة {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرََاهِيمُ الْقَوََاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمََاعِيلُ رَبَّنََا تَقَبَّلْ مِنََّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [2] .

{ «يَرْفَعُ» } فعل مضارع وقع حكاية حال [الماضي] وقيل إنّه خبر يراد به الأمر وليس بشيء لأنّه مجاز والأصل عدمه و { «الْقَوََاعِدَ» } جمع قاعدة وهي السافات ولذلك

(1) الكافي ج 4ص 564، مجمع الزوائد ج 3ص 301و 303. واللفظ في مجمع البيان ج 1ص 206.

(2) البقرة: 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت