وفيه آيات:
الاولى
يا ايُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لََا تَاْكُلُوا امْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
{يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََا تَأْكُلُوا أَمْوََالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبََاطِلِ إِلََّا أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً عَنْ تَرََاضٍ مِنْكُمْ وَلََا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللََّهَ كََانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [1] .
الخطاب عام والمراد لا تأكلوا أموال بعضكم، فحذف المضاف للعلم به، ويحتمل عدم الحذف وتكون الإضافة لا للتمليك بل لمطلق الاختصاص كقوله {خَلَقَ لَكُمْ مََا فِي الْأَرْضِ} [2] هذا.
وقد اشتملت هذه الآية الكريمة على ثلاثة أحكام:
1 -النهي عن أكل الأموال بالباطل أي بالسبب الباطل فيعمّ كلّ ما لم يبحه الشارع من الغصب والسرقة والخيانة والعقود الفاسدة، سواء اشتملت على الربا أو لا بل يكون فسادها بسبب آخر كما هو مذكور في الكتب الفقهيّة ويدخل في الباطل أيضا ما لم يكن بعقد كالقمار وأجر الزانية وغير ذلك، وبالجملة هذا من المجملات المفتقرة إلى بيان النبيّ صلّى اللََّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام وخصّ الأكل لأنه أعظم المنافع، أو من باب إطلاق الملزوم وإرادة اللّازم وهو التصرّف فيعم سائر التصرّفات.
2 -إباحة ما كان بسبب التجارة، والاستثناء هنا منقطع والمراد بالتجارة التملّك بعقد معاوضة ماليّة محضة، وخص التجارة لأنّها الأغلب في طرق الكسب ولقوله صلّى اللََّه عليه وآله «الرزق عشرة أجزاء تسعة منها في التجارة» [3] .
(1) النساء: 28.
(2) البقرة: 29.
(3) تراه في الوسائل أبواب مقدمات التجارة باب 1ح 4و 5.