عن الصّادق عليه السّلام «قال سألته إذا جلست للتشهّد فقلت وأنا جالس السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته انصراف هو قال عليه السّلام لا ولكن إذا قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو انصراف [1] وهي ظاهرة في أنّه من التشهّد والإجماع حاصل منّا على وجوبه وعن الحلبي عن الصادق عليه السّلام «قال كلّما ذكرت الله والنبيّ صلّى الله عليه وآله فهو من الصلاة فإن قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت» [2] دلّ ظاهر هذه الروايات على كون التسليم على النبيّ صلّى الله عليه وآله من الصلاة ودلّت الآية على الوجوب فيكون واجبا فيها وهو المطلوب.
وفيه آيات:
الاولى {وَقُومُوا لِلََّهِ قََانِتِينَ} [3] .
قال المعاصر [4] ما هذا لفظه يمكن الاستدلال بهذه الآية على ندبيّة القنوت في الصلاة إذ لا قائل بوجوبه والأصل براءة الذمّة ولأنّ صيغة الأمر استعملت في الندب مثل قوله تعالى {وَأَشْهِدُوا إِذََا تَبََايَعْتُمْ} [5] أقول في هذا الكلام غلط من وجوه الأوّل أنّ قوله لا قائل بوجوب القنوت يدلّ على عدم الاطّلاع على النقل فانّ ابن بابويه وابن أبي عقيل قائلان بالوجوب وهما في الفقه بمكان عال الثاني أنّ أصالة البراءة إنّما يكون حجّة مع عدم الدليل لا مطلقا الثالث أنّ قوله صيغة الأمر استعملت
(1) الوسائل ب 4من أبواب التسليم ح 2.
(2) الوسائل ب 4من أبواب التسليم ح 1.
(3) البقرة: 238.
(4) هو احمد بن عبد الله بن المتوج البحراني كان معاصرا للشيخ المقداد صاحب كنز العرفان وهو المعنى بقوله قال المعاصر. لؤلؤة البحرين.
(5) البقرة: 282.