بل المباشرة. ولا حاجة إلى الدلك خلافا لمالك والوجه [1] اسم لما يقع به المواجهة فلا يجب تخليل الشّعور الكثيفة عليه بخلاف الخفيفة فإنّ المواجهة تقع بما تحتها.
كما في { «مَنْ أَنْصََارِي إِلَى اللََّهِ» } [2] فيدخل المرفق ضرورة وقيل: إلى على حقيقتها وهو انتهاء الغاية، فقيل بدخول المرفق أيضا لأنّه لمّا لم يتميّز الغاية عن ذي الغاية بمحسوس وجب دخولها والحقّ أنّها للغاية ولا يقتضي دخول ما بعدها فيما قبلها ولا خروجه لوروده معهما أمّا الدّخول فكقولك: حفظت القرآن من أوّله إلى آخره ومنه {سُبْحََانَ الَّذِي أَسْرى ََ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرََامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [3] وأمّا الخروج: فك { «أَتِمُّوا الصِّيََامَ إِلَى اللَّيْلِ» } [4] و {فَنَظِرَةٌ إِلى ََ مَيْسَرَةٍ} [5] . وحينئذ لا دلالة له على دخول المرفق ولذلك حكم داود الأصبهانيّ الظّاهريّ [6] وزفر [7] بعدم وجوب غسلهما وكذا
(1) وحد الوجه عند الإمامية من قصاص شعر الرأس إلى الذقن طولا، وما دار عليه الإبهام والوسطى عرضا، وبه قال مالك وقال الشافعي واحمد: ما بين العذار والاذن من الوجه. وذهب الزهري الى ان الوجه ما بين الأذنين. واختلف أهل السنة في حكم الأذنين على ثلاثة أقوال الأول: انها من الرأس قاله ابن المبارك والثوري. الثاني انهما من الوجه قاله الزهري. الثالث: انه يغسل ما اقبل منهما مع الوجه ويمسح ما أدبر منهما مع الرأس قاله الشعبي والحسن.
(2) آل عمران 52وكما في قوله تعالى {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى ََ قُوَّتِكُمْ} هود 52 وقوله {وَلََا تَأْكُلُوا أَمْوََالَهُمْ إِلى ََ أَمْوََالِكُمْ} النساء 2وقوله {وَإِذََا خَلَوْا إِلى ََ شَيََاطِينِهِمْ} البقرة 14.
(3) الاسراء: 1.
(4) البقرة: 83.
(5) البقرة: 28.
(6) داود بن على بن خلف الأصبهاني المشهور بالظاهرى كان من أكثر الناس تعصبا للشافعي، وله مذهب مستقل في الفقه تبعه جمع كثير يعرفون بالظاهرية، مولده بالكوفة سنة 22وتوفي بها سنة. 27.
(7) بضم الزاء وفتح الفاء بعدها الراء وهو أبو الهذيل قيس بن سليم، كان فقيها حنفيا مولده سنة 110ووفاته سنة 185راجع وفيات الأعيان.