فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 770

4 -اختلف القائلون بأنّ الآية لا تقديم فيها ولا تأخير في قوله { «حَتََّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزََارَهََا» } قيل هو غاية لضرب الرقاب وقيل غاية لشدّ الوثاق وقيل للمنّ والفداء وقيل للمجموع بمعنى أنّ هذه الأحكام جارية فيهم حتّى لا يكون حرب مع المشركين بزوال شوكتهم وقيل حتّى لا يبقى أحد من المشركين وقيل حتّى لا يبقى دين غير الإسلام وقيل حتّى ينزل عيسى عليه السّلام.

5 -أخبر سبحانه أنّه لو يشاء استأصل الكفّار باهلاكهم من غير توسّط فعلكم ولكن أمركم بذلك ليبلو المؤمنين بالكافرين بأن يجاهدوهم فيستوجبوا الثواب الجزيل والكافرين بالمؤمنين بأن يعاجلهم على أيديهم فينقلبوا إلى العذاب الوبيل.

6 -ثمّ أخبر أنّ «الذين قاتلوا في سبيل الله» وقرأ البصري وحفص «قتلوا» { «فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمََالَهُمْ» } أي لن يضيعها ويهديهم إلى الثواب أو يثيبهم { «وَيُصْلِحُ بََالَهُمْ» } أي شأنهم في الدنيا { «وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ» } تفصيل لعاقبتهم بعد الاجمال { «عَرَّفَهََا لَهُمْ» } في الدنيا فاشتاقوا إليها وعملوا لها أو بيّنها لهم فيعرف كلّ واحد منزله ويهتدي إليه كأنّه كان ساكنه منذ خلق أو طيّبها من العرف وهو طيب الرائحة.

التاسعة {مََا كََانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى ََ حَتََّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيََا وَاللََّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللََّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. لَوْلََا كِتََابٌ مِنَ اللََّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمََا أَخَذْتُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ. فَكُلُوا مِمََّا غَنِمْتُمْ حَلََالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللََّهَ إِنَّ اللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. يََا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى ََ إِنْ يَعْلَمِ اللََّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمََّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللََّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَإِنْ يُرِيدُوا خِيََانَتَكَ فَقَدْ خََانُوا اللََّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللََّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [1] .

(1) الأنفال: 7167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت