1: المسح عندنا مختصّ بالمقدّم لوقوع ذلك في البيان فيكون متعيّنا، ولأنّه مجزئ بالإجماع لأنّ جميع الفقهاء قالوا بالتخيير أيّ موضع شاء.
2: الحقّ أنّه لا يجب الابتداء بالأعلى لإطلاق المسح، ولقول أحدهما عليهما السّلام: «لا بأس بالمسح مقبلا ولا مدبرا» [1] .
3: أنّه لا يتقدّر بثلاثة أصابع لما بيّنّاه من الإطلاق، ولقول الباقر عليه السّلام:
«إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك [2] ، نعم بثلاث أصابع أفضل» .
4 { «وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» } قرأ نافع وابن عامر والكسائي وحفص بالنّصب عطفا على محلّ برؤوسكم، إذ الجارّ والمجرور محلّه النّصب على المفعوليّة كقولهم:
مررت بزيد وعمروا. وقرئ: «تنبت بالدّهن وصبغا للآكلين» [3] . وكقول الشاعر:
معاوي إنّنا بشر فأسجح ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا [4]
(1) الوسائل ب 20من أبواب الوضوء ح 1.
(2) الوسائل ب 23من أبواب الوضوء ح 4.
(3) المؤمنون: 20.
(4) من أبيات لعقبة بن الحارث الأسدي كما في جامع الشّواهد ولكن البغدادي نسبه الى عقيبة بن هبيرة الأسدي الخزانة للبغدادى جلد 2ص 82يخاطب بها معاوية ابن ابى سفيان وبعده.
أكلتم أرضنا فجردّتموها ... فهل من قائم أو من حصيد
ذروا خون الخلافة واستقيموا ... وتأمير الأراذل والعبيد
وأنت خبير بان الكسر في الحديد أوفق بالقاعدة مراعاة للقوافى كما في جامع الشّواهد فلا يصلح شاهدا للمقصود. وما ذكره المصنّف من النّصب عطفا على محلّ الجار والمجرور فهو موافق لما ذكره ابن الأنباري في كتاب الانصاف ص 333بعد نقل الشعر ومن زعم ان الرّواية ولا الحديد بالخفض فقد أخطأ، لأنّ البيت الّذي بعده:
اديروها بنى حرب عليكم ... ولا ترضوا به الغرض البعيدا
والروي المخفوض لا يجتمع مع الروي المنصوب في قصيدة واحدة. وأنت خبير بانّ سيبويه غير متهم فيما نقله رواية عن العرب وقد استشهد بهذا الشعر في مواضع عديدة انظر الكتاب جلد 1ص 34وص 352وص 375طبع بولاق وقد نقل البيت الّذي بعده كما نقله ابن الأنباري اديروها إلخ وكذلك ص 123جلد 2من حاشية الدّسوقى على المغني وقد استشهد به المحقّق الرّضى في باب توابع المنادي كما ذكر.