فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 770

4 -إذا قلنا بالوجوب على النبيّ صلّى الله عليه وآله أو الاستحباب فهو كذلك على

الإمام القائم مقامه بل والساعي والفقيه أيضا لوجوب التأسّي به ولحصول معنى اللطفيّة في الجميع.

5 -دلّت الآية الكريمة دلالة صريحة على لفظ الصلاة وفعله النبيّ صلّى الله عليه وآله في حقّ أبي أوفى لمّا أتاه بصدقته «فقال اللهمّ صلّ على أبي أوفى وعلى آل أبي أوفى» [1]

كما نقل العامّة في الصحيحين فيكون جائزا نعم يجوز الدعاء بلفظ آخر غير الصلاة للترادف ولعدم القائل بالمنع ومنع أكثر العامّة من لفظ الصلاة بل يقول آجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت ونحوه.

6 -قد تقرّر في أصول الفقه أنّ خصوص السبب لا يخصّص وقد نقلنا إنّ الآية نزلت في شأن من تخلّف عن النبيّ صلّى الله عليه وآله فلا يظنّ ظانّ قصرها عليهم بل هي على العموم في كلّ متصدّق وهو المطلوب.

7 -في قوله { «مِنْ أَمْوََالِهِمْ» } دلالة على أنّ الزكاة في العين لا في الذمّة كما قال بعض الفقهاء من العامّة ويتفرّع أنّه لو مضى على النصاب الواحد حولان من غير إخراج زكّى لسنة واحدة على الأوّل ولكلّ حول زكاة على الثاني.

الثانية {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللََّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبََادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقََاتِ وَأَنَّ اللََّهَ هُوَ التَّوََّابُ الرَّحِيمُ} [2] .

الاستفهام ههنا يحتمل معنيين: أحدهما التقرير والتنبيه على وجوب علمهم بأنّ الله هو يقبل التوبة وهو الّذي يأخذ الصدقة وهو مجاز عن الرضا بها والجزاء

(1) صحيح البخاري ج 1ص 261ولفظ الحديث: عن عبد الله بن أبي أوفى قال كان النبي صلّى الله عليه وآله إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل على آل فلان فأتاه أبى بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى، ونقله في المجمع ج 5ص 68، الدر المنثور ج 3ص 275، وقد مر سابقا راجع ص 139.

(2) البراءة: 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت