وموكله، وشاهديه، وكاتبه [1] .
7 -أنّه تعالى لم يكتف في النهي عن الربا والتنفير عنه بوعيد النار حتّى أخبر أنّه لا خير [فيه] ولا بركة فيه وأنه يذهب ويذهب لقوله تعالى فيما بعد {يَمْحَقُ اللََّهُ الرِّبََا وَيُرْبِي الصَّدَقََاتِ} [2] فانّ المحق هو نقصان الشيء، حتّى يذهب ثمّ قال {وَاللََّهُ لََا يُحِبُّ كُلَّ كَفََّارٍ أَثِيمٍ} تغليظا لشأن الربا فانّ آخذه بمنزلة الكافر والأثيم: الكثير الإثم، وكذا في حكمه بخلود العائد في النار الّذي هو من أحكام الكفّار.
الثالثة
يََا ايهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللََّه وَذَرُوا مََا بَقِيَ مِنَ الرِّبََا
{يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللََّهَ وَذَرُوا مََا بَقِيَ مِنَ الرِّبََا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللََّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوََالِكُمْ لََا تَظْلِمُونَ وَلََا تُظْلَمُونَ} [3] .
عن الباقر عليه السّلام أنّ الوليد بن المغيرة كان يربي في الجاهليّة، وبقي له بقايا على ثقيف، فأراد خالد بن الوليد المطالبة بها بعد أن أسلم فنزلت، وقيل كان العبّاس وخالد شريكين في الجاهليّة يسلفان في الربا، فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة فأنزل اللََّه الآية «فقال النبيّ صلّى اللََّه عليه وآله ألا إنّ كلّ ربا في الجاهلية موضوع، وأوّل ربا أضعه ربا العبّاس بن عبد المطلب وكلّ دم في الجاهليّة موضوع وأوّل دم أضعه دم ربيعة بن الحارث ابن عبد المطلب [4] » وهنا فوائد:
1 { «ذَرُوا مََا بَقِيَ» } أي اتركوا وقوله { «إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» } مبالغة اخرى
(1) الوسائل ب 4من أبواب الربا، ح 3و 4. ومثله في سنن ابى داود ج 2 ص 219من حديث عبد اللََّه بن مسعود.
(2) البقرة: 280.
(3) البقرة: 278و 279.
(4) مجمع البيان ج 2ص 392، سنن ابى داود ج 2ص 219. سيرة ابن هشام ج 2ص 603في خطبته صلّى اللََّه عليه وآله.