فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2 -قيل المراد بالأذى التوبيخ والاستخفاف فعلى هذا لا يكون منسوخا لأنّه حكم ثابت مطلقا بل المنسوخ الاقتصار عليه، وعلى قول أبي مسلم يمكن حمله على القتل لأنّه حدّ اللواط، وإطلاق الأذى ينصرف إلى أبلغ مراتبه، وهو القتل وقال الفرّاء إن هذه ناسخة للآية السّابقة، وقيل بل بالعكس، وأمر بوضعها في التلاوة بعدها وإن كانت قبلها نزولا، وقيل: المراد به حد البكر، وهو الجلد والتغريب، كما أنّ حدّ الثيّب الجلد والرّجم.
3 { «فَإِنْ تََابََا وَأَصْلَحََا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمََا» } فيه دلالة على أنّ الزاني إذا تاب قبل الرّفع إلى الحاكم لا يحدّ وأمّا بعد الرفع والحضور، فان ثبت بالإقرار تخيّر الامام، وإن ثبت بالبينة تحتّم الحد، والمراد بالإصلاح الاستمرار على التوبة قوله { «إِنَّ اللََّهَ كََانَ تَوََّابًا» } أي كثير القبول للتوبة وهو تعليل للإعراض، وإردافه بالرّحمة، فيه إشارة إلى أنّ قبول التوبة تفضّل، وقيل المراد باللّذان الشاهدان بالزنا قبل كمال نصاب الشهادة، والمراد بالأذى حدهما حدّ الفرية وهو ضعيف.
الثالثة
الزََّانِيَةُ وَالزََّاني فَاجْلِدُوا كُلَّ وََاحِدٍ مِنْهُمََا مِأَةَ جَلْدَة
{الزََّانِيَةُ وَالزََّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وََاحِدٍ مِنْهُمََا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلََا تَأْخُذْكُمْ بِهِمََا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللََّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذََابَهُمََا طََائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [1] .
الاسمان مرفوعان بالابتداء، وخبرهما محذوف عند الخليل وسيبويه، أي مما فرض اللََّه حكم الزانية والزاني، وقوله { «فَاجْلِدُوا» } جملة أخرى معطوفة على الاولى وعند المبرّد أنّهما جملة واحدة، إلّا أنّ المبتدأ لمّا تضمّن معنى الشرط والمبتدأ موصول بفعل أتى بالفاء أي الّتي زنت والّذي زنى فاجلدوا.
وإذا تقرّر هذا فقد اشتملت على أحكام ثلاثة:
1 -الأمر بالجلد مائة، والجلد ضرب الجلد بحيث لا يتجاوز ألمه إلى اللّحم
(1) النور: 2.